أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن خطابات ثلاثة مسؤولين أمريكيين خلال مؤتمر ميونخ للأمن، في نسختي العام الماضي والحالي، قد أثارت حالة من الارتباك بين القادة الأوروبيين بشأن طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، حيث تعكس هذه الخطابات تغيرات محتملة في السياسة الأمريكية تجاه حلفائها في ظل إدارة ترامب.
جيه دى فانس وانتقاد الديمقراطية على النمط الأوروبى
تناولت الصحيفة الخطاب الذي ألقاه نائب ترامب، جيه دى فانس، العام الماضي، حيث انتقد فيه بشدة الديمقراطية الأوروبية، مشيراً إلى أن تدفقات المهاجرين والقيود التي تفرضها أوروبا على الأحزاب اليمينية المتطرفة تمثل تهديداً أكبر للقارة مقارنة بالعدوان الروسي.
روبيو يقدم نبرة الأرضية المشتركة
فيما قدم الخطاب الثاني وزير الخارجية ماركو روبيو يوم السبت، والذي وصفه بأنه كان أكثر قبولاً، حيث تحدث عن تاريخ ثقافي يجمع بين أوروبا والولايات المتحدة، وذكر أن كليهما يواجه «محوًا حضاريًا» ما لم يتمكن من السيطرة على حدوده، وفي نفس النسخة من المؤتمر، قدم إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون السياسة، رسالة تقليدية حول الأمن القومي تركز على المصالح المشتركة بدلاً من القيم، موصياً بضرورة التركيز على «الأمور العملية».
تشير الصحيفة إلى أن فانس وروبيو قد يتنافسان على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة في عام 2028 أو كمرشحين لمنصب نائب الرئيس، مما يجعل الطريقة التي وصفا بها دور أمريكا وأهدافها مع حلفائها موجهة بشكل أساسي للجمهور المحلي، حيث يدركان أن كل عبارة ستخضع لتقييم دقيق من قبل مؤيدي حركة «جعل أمريكا عظيمة مجددًا» (MAGA) الذين يتساءلون عن مدى تدخل إدارة ترامب في الشؤون العالمية، بما في ذلك فنزويلا وإيران وسوريا وغرينلاند.

