أعلنت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن تسريح ثلث موظفيها في قسم الأخبار وأقسام أخرى، في خطوة تعكس التحديات المالية التي تواجهها إحدى أعرق المؤسسات الصحفية، حيث بدأت الصحيفة بتنفيذ تخفيضات واسعة النطاق يوم الأربعاء، شملت إلغاء قسم الرياضة وتقليص عدد الصحفيين في الخارج وإلغاء عدد من برامج البودكاست، وأكد رئيس التحرير التنفيذي، مات موراي، هذه التغييرات خلال اجتماع عبر تطبيق زووم مع الموظفين.
يمثل تقليص عدد الموظفين ضربة نفسية قوية للصحيفة، التي تُعرف بتغطيتها التاريخية لفضائح ووترغيت، وكذلك بتغطيتها الجريئة لتخفيضات الرئيس دونالد ترامب في القوى العاملة الفيدرالية، كما تم إبلاغ موظفي قسم الأخبار بأنهم سيتلقون رسائل بريد إلكتروني تحمل أحد عنوانين، يعلنان ما إذا كان دور الموظف قد أُلغي أم لا، وأكد متحدث باسم الصحيفة تسريح ثلث الموظفين دون تحديد العدد الإجمالي للموظفين.
وأبلغ موراي الموظفين بأنه سيتم إغلاق قسم الكتب وإعادة هيكلة قسم الأخبار وفريق التحرير في منطقة واشنطن، وأقر أن هذه التخفيضات ستشكل صدمة للمنظومة، لكنه أكد أن الهدف هو بناء صحيفة قادرة على النمو والازدهار مجددًا.
وقال متحدث باسم صحيفة واشنطن بوست في بيان: تتخذ صحيفة “واشنطن بوست” اليوم عددًا من الإجراءات الصعبة والحاسمة من أجل مستقبلنا، في إطار إعادة هيكلة شاملة للشركة، تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز مكانتنا وتركيز جهودنا على تقديم الصحافة المتميزة التي تُميز واشنطن بوست، والأهم من ذلك، التي تحفز تفاعل قرائنا
كان من المتوقع اتخاذ هذه الخطوات منذ أسابيع، بعد تسريب أنباء تفيد بأن واشنطن بوست أبلغت موظفيها الرياضيين الذين كانوا قد رتبوا لتغطية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا بأنهم لن يشاركوا، وبعد أن أصبح الأمر علنيًا، تراجعت الصحيفة عن قرارها وأعلنت أنها سترسل فريقًا محدودًا.
في الأسابيع الأخيرة، وجه العديد من موظفي واشنطن بوست نداءات مباشرة إلى مالك الصحيفة، الملياردير جيف بيزوس، مؤسس أمازون، وتشهد الصحيفة انخفاضًا في عدد المشتركين، ويعود ذلك جزئيًا إلى قرارات اتخذها بيزوس، منها التراجع عن تأييد كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 ضد ترامب، المرشح الجمهوري، وتوجيه صفحات الرأي الليبرالية نحو منحى أكثر محافظة.

