كشفت وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تخطط لسحب جميع قواتها من سوريا، والتي تقدر بنحو ألف جندي، خلال الشهرين القادمين في خطوة تأتي بعد تغييرات ميدانية ملحوظة تمثلت في تعزيز الحكومة السورية لسيطرتها، بالإضافة إلى إعلان قوات سوريا الديمقراطية نيتها الاندماج ضمن مؤسسات الدولة مما يثير تساؤلات حول مستقبل التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة.
انسحاب تدريجي وتسليم قواعد
وأوضح مسؤولون أن الانسحاب سيشمل قواعد استراتيجية مثل التنف والشدادي، اللتين كانتا تمثلان مراكز رئيسية لعمليات التحالف الدولي ضد داعش، كما نقلت رويترز عن مسؤول رفيع أن هذا الانتقال سيكون مدروساً ويتماشى مع تطورات الميدان، حيث من المتوقع تقليص عدد القواعد من ثمانٍ إلى ثلاث، وربما إلى قاعدة واحدة في مرحلة لاحقة.
إعلان اكتمال المهمة
من جانبه، أشار المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك إلى أن مهمة مكافحة تنظيم الدولة أُنجزت بنسبة 99%، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على تسليم المسؤوليات الأمنية للحكومة السورية مما يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الوضع الأمني في البلاد.
إعادة تموضع إقليمي وتصعيد محتمل
في المقابل، تسعى واشنطن لتعزيز انتشارها العسكري في مناطق قريبة من إيران، وسط تقارير عن استعدادات محتملة لشن ضربات، رغم أن الرئيس دونالد ترمب لم يحسم قراره النهائي، حيث تزامن ذلك مع تحذيرات إيرانية باستهداف القواعد الأمريكية في حال وقوع أي هجوم مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
مرحلة جديدة في المشهد السوري
يمثل الانسحاب الأمريكي المحتمل تحولاً استراتيجياً في الوجود العسكري الغربي داخل سوريا، حيث ينتقل التركيز من الدعم الميداني المباشر إلى إعادة تموضع إقليمي أوسع في ظل توازنات سياسية وأمنية متغيرة، مما قد يؤثر على مستقبل الصراع في المنطقة.

