أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن انتهاء معاهدة ستارت الجديدة، التي تمثل آخر اتفاقية نووية قائمة بين الولايات المتحدة وروسيا، قد أدى إلى تصاعد التوترات حيث تشير تصريحات المسؤولين في الإدارة الأمريكية إلى احتمال نشر مزيد من الأسلحة النووية وإجراء تجارب نووية، مما قد يؤثر على الأمن الدولي ويعيد تشكيل العلاقات بين القوى النووية الكبرى.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوات المحتملة قد تؤدي إلى إنهاء نحو أربعين عامًا من الرقابة النووية الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي ساهمت في تقليص عدد الأسلحة النووية المخزنة في القواعد العسكرية والغواصات، مما يجعل الرئيس ترامب أول رئيس منذ رونالد ريجان يتخذ قرارًا بزيادة الترسانة النووية إذا ما اختار ذلك.
يُذكر أن آخر اختبار نووي أجري من قبل الولايات المتحدة كان في عام 1992، على الرغم من أن ترامب قد أعرب العام الماضي عن رغبته في استئناف التجارب النووية لمواجهة الصين وروسيا.
تصريحات غامضة من إدارة ترامب
تشير نيويورك تايمز إلى أن التصريحات الصادرة من إدارة ترامب كانت غامضة، حيث تم ذكر دراسة سيناريوهات مختلفة لتعزيز الترسانة من خلال إعادة استخدام الأسلحة النووية المخزنة، كما أن ترامب قد أعطى تعليماته لمساعديه لاستئناف التجارب، لكن لم يتم تحديد عدد الأسلحة التي قد تُنشر أو نوع الاختبارات المتوقعة، مما يترك المجال مفتوحًا لتفسير ما إذا كانت القوى النووية الكبرى تتجه نحو سباق تسلح جديد أو أن ترامب يسعى لدفع القوى الأخرى نحو مفاوضات ثلاثية بشأن معاهدة جديدة.
ونقلت نيويورك تايمز عن جيل هروبي، الخبيرة النووية المخضرمة، قولها إن “الأمر كله غامض بعض الشيء، وما يفعلونه مُحيّر للغاية”.
انتهاء معاهدة ستارت بين أمريكا وروسيا
بدأت المؤشرات تتضح بعد ساعات من انتهاء معاهدة “ستارت الجديدة” يوم الخميس، والتي كانت قد حددت عدد الأسلحة المسموح بها لكل من الولايات المتحدة وروسيا بنحو 1550 سلاحًا، حيث رفض الرئيس ترامب عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد غير رسمي للمعاهدة، وهو تمديد غير ملزم قانونًا، بينما كانت الدولتان تدرسان إمكانية التفاوض على معاهدة بديلة.
في اليوم نفسه، أرسلت وزارة الخارجية وكيلها لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس جي. دينانو، إلى جنيف لإلقاء كلمة أمام مؤتمر نزع السلاح، حيث انتقد دينانو في خطابه المعاهدة واعتبر أنها “تفرض قيودًا أحادية الجانب على الولايات المتحدة غير مقبولة”، مشيرًا إلى أن ترامب انسحب خلال ولايته الأولى من معاهدتين سابقتين مع روسيا بسبب ما وصفه بـ “انتهاكات روسية”.

