تسعى الإدارة الأمريكية إلى فرض عقوبات على الجزائر في أعقاب شرائها مقاتلات حربية روسية خلال العام الماضي حيث جاء هذا التصريح على لسان رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي في الثالث من فبراير، حيث أبدى قلقه من التقارير الإعلامية المتعلقة بهذا الشأن.
وأكد بالادينو أن وزارة الخارجية الأمريكية ملتزمة بتطبيق قانون “مكافحة أعداء أمريكا” المعروف بـ “كاتسا” من خلال فرض عقوبات، مشيراً إلى أن صفقات من هذا النوع قد تؤدي إلى اتخاذ قرار بفرض عقوبات، مضيفاً أن الوزارة ستتابع الأمر عن كثب.
كما أعرب بالادينو عن استعداده لمناقشة هذه المسألة بمزيد من التفصيل مع أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة بعيداً عن وسائل الإعلام.
وفي سياق متصل، أوضح الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الجزائرية في القضايا التي تتفق عليها، لكنه أشار إلى وجود اختلافات في العديد من الملفات، حيث اعتبرت واشنطن صفقة السلاح هذه مثالاً على ما يعد إشكالياً.
وأضاف بالادينو أن الولايات المتحدة تستخدم أدوات الضغط الدبلوماسي المتاحة لديها، وغالباً ما يتم ذلك بعيداً عن الأضواء، لحماية مصالحها ووضع حد لما تعتبره تصرفات غير مقبولة، مما يعكس نهج واشنطن في التعامل مع مثل هذه القضايا.
وكانت الجزائر قد أكدت في فبراير 2025 شراء مقاتلات روسية من الجيل الخامس من طراز “سو-57 إي”، لتصبح أول بلد أجنبي يحصل على هذا النوع من الطائرات الحربية الروسية المتطورة، حيث أعلن التلفزيون الرسمي الجزائري حينها عن الصفقة، علماً بأن القوات الجوية الجزائرية تمتلك في أسطولها طرازات أخرى من المقاتلات الروسية.

