أفاد وزير الإعلام في السلطة الفلسطينية أحمد عساف بأن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ الشروط المتعلقة بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث لا تزال تسيطر على نحو 60% من الأراضي الفلسطينية مما يزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والإنسانية في المنطقة.

وأوضح عساف في تصريحاته لوكالة “نوفوستي” أن الانتقال إلى المرحلة الثانية تم قبل انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، مشيرا إلى أن الرئيس محمود عباس اتخذ موقفا واضحا بضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها في القطاع.

وأضاف الوزير أن الجيش الإسرائيلي يسيطر بشكل مباشر على أكثر من 60% من أراضي القطاع بعد السابع من أكتوبر 2023، معتبرا ذلك أمرا غير قانوني ويعكس عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة.

كما أشار إلى أن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي عُرفت بالمرحلة الثانية، نصت على أن المرحلة الأولى تتطلب انسحاب القوات الإسرائيلية المحتلة من الأراضي التي تم احتلالها في قطاع غزة مما يعكس تباين المواقف بين الأطراف المعنية.

ودعا عساف الدول الضامنة للاتفاق والوسطاء إلى إلزام إسرائيل باحترام الاتفاق الذي تم الترحيب به، موضحا أن جزءا من هذا الاتفاق تضمن انسحاب القوات من جميع الأراضي المحتلة في غزة، وفتح معبر رفح، وضمان حجم وآليات كافية لتقديم المساعدات، مؤكدا أن إسرائيل لم تفِ بهذه الشروط.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 بعد أن اتفقت الأطراف بوساطة من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ووفقا للاتفاق، فقد انسحبت القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بالخط الأصفر، مع الحفاظ على سيطرتها على أكثر من 50% من أراضي القطاع مما يزيد من تعقيد الوضع الداخلي.

في 14 يناير، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية والتي تشمل إنشاء إدارة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، ونزع سلاح حركة حماس، والانتقال من حالة الهدنة إلى إعادة إعمار القطاع.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن ترامب عن تشكيل “مجلس السلام” الخاص بغزة والذي تلقى دعوة له عدة قادة دول، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مما يعكس اهتماما دوليا بالوضع في غزة.