أجرى وزير الخارجية الصيني وانج يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، محادثات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، حيث تناولت هذه المحادثات الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط والخليج، مما يعكس أهمية هذه الاتصالات في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الصين ودول المنطقة.
وخلال المكالمة، أطلع وزير الخارجية الكويتي الجانب الصيني على آخر التطورات الإقليمية، مشددا على أن الكويت ليست طرفا في النزاع ولكنها تأثرت به، كما أشار إلى التزام دول الخليج، بما فيها الكويت، بحل النزاعات عبر الحوار، مع التأكيد على حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وذلك حسبما أفادت وكالة أنباء شينخوا.
كما أعرب الصباح عن تقديره لموقف الصين وجهودها في هذا السياق، مؤكدا استعداد الكويت لتعزيز التواصل والتنسيق مع الصين من أجل تعزيز استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين في أقرب وقت، مضيفا أن الكويت تولي أهمية كبيرة لسلامة الأفراد والمؤسسات الصينية وستواصل ضمان أمنهم.
من جانبه، أكد وانج أن الصين لطالما دعت إلى حل النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، مشيرا إلى أن الحرب الحالية ما كان ينبغي أن تندلع، وأنها لا تعود بأي فائدة على أي طرف، وشدد على أن استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل للقوة ضد إيران، دون تفويض من الأمم المتحدة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الإيرانية الأمريكية جارية، يعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي.
وفي اتصال هاتفي منفصل بين وانج والزياني، قدم وزير الخارجية البحريني عرضا للوضع الإقليمي وموقف البحرين، مشيرا إلى أن البحرين لطالما فضلت السلام، ولا ينبغي أن تتعرض لهجمات غير شرعية.
كما أعرب الزياني عن تقديره لموقف الصين العادل، موضحا أن البحرين على استعداد للعمل مع دول الخليج الأخرى والصين لتعزيز التواصل والتنسيق على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة، من أجل تعزيز استعادة السلام والاستقرار الإقليميين في أقرب وقت.
وأكد أن موقف الصين ثابت وواضح متمثلا في ضرورة احترام سيادة جميع الدول وأمنها ووحدة أراضيها، ويجب إدانة أي هجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية.

