حذر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من المخاطر الاقتصادية الكبيرة التي قد تنجم عن أي صراع عسكري مع إيران، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحرب ستشكل تهديدًا خطيرًا للاقتصادات العالمية في ظل التوترات المتزايدة التي تثير قلق المجتمع الدولي.

ألمانيا تتجنب التورط العسكرى المباشر

جاءت تصريحات بيستوريوس خلال مؤتمر صحفي في أستراليا حيث أوضح أن بلاده لم تُستشر قبل بداية النزاع الحالي، مؤكدًا أن ألمانيا لا تعتبر نفسها طرفًا في هذا الصراع، كما أشار إلى أن الحكومة الألمانية تسعى لتجنب الانجرار إلى أي صراع لا يعود بالنفع على مصالحها، وذلك في سياق حرصها على عدم التورط العسكري المباشر وفقًا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.

كما أضاف الوزير الألماني أن تداعيات أي حرب لن تقتصر على الجوانب العسكرية بل ستؤثر أيضًا على الاقتصاد العالمي، نظرًا للتشابك الكبير بين الأسواق الدولية مما قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة وتراجع النمو الاقتصادي.

وفي نفس السياق، أكد بيستوريوس استعداد ألمانيا للقيام بدور إيجابي في دعم جهود إحلال السلام، مشددًا على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، داعيًا جميع الأطراف إلى العمل على تهدئة الأوضاع في أسرع وقت ممكن لتفادي مزيد من التصعيد.

تأتي هذه التصريحات في إطار جولة يقوم بها وزير الدفاع الألماني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والتي تستمر لمدة أسبوع، وتشمل عدة محطات من بينها أستراليا، حيث تهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون الأمني ومناقشة التحديات الإقليمية والدولية.

تعكس مواقف برلين حرصها على اتباع نهج دبلوماسي يوازن بين المصالح الاقتصادية والاستقرار الأمني، في وقت يتزايد فيه تصاعد الأزمات الجيوسياسية على الساحة العالمية.