تتجه الأنظار إلى مدينة ليون الفرنسية بعد حادثة مقتل شاب ينتمي إلى اليمين المتطرف، حيث اتهم وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان “اليسار الراديكالي” بالمسؤولية عن الاعتداء الذي تعرض له الشاب، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الأحداث على المشهد السياسي الفرنسي.

وقع الاعتداء خلال مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية ريما حسن، حيث كان الشاب البالغ من العمر 23 عامًا، المعروف باسم “كانتان”، مشاركًا في تأمين احتجاج ضد المؤتمر، والذي عُقد في فرع معهد العلوم السياسية (سيانس بو) في المدينة.

قال دارمانان إن “اليسار الراديكالي هو من قتله”، مشيرًا إلى أن بعض الخطابات، خاصة من حزب فرنسا الأبية الذي تنتمي إليه حسن، تؤدي إلى عنف متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي ثم على أرض الواقع، محذرًا من أن “الكلمات قد تقتل”.

نُقل كانتان إلى المستشفى بعد الهجوم، وأعلنت النيابة العامة في ليون عن وفاته متأثرًا بجروحه، حيث تم فتح تحقيق في شبهة القتل غير العمد.

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء وضبط النفس، معتبرًا أن الشاب كان ضحية “تفجر عنف غير مسبوق”، مؤكدًا أنه “لا مكان للكراهية القاتلة في بلدنا”.

وفقًا لائتلاف “نيميسيس” المقرب من اليمين المتطرف، كان كانتان جزءًا من فريق الأمن المسؤول عن حماية ناشطيه خلال التظاهرة ضد مؤتمر حسن، التي تشتهر بانتقاداتها لإسرائيل.

أوضح محامي عائلة الضحية أن كانتان ورفاقه تعرضوا لكمين من قبل “أفراد منظمين ومدربين، يفوقونهم عددًا ومسلحين، وبعضهم ملثمون”، بينما اتهم ائتلاف “نيميسيس” عناصر من جمعية محلية مناهضة للفاشية، والتي تم حظرها من قبل السلطات في يونيو الماضي، بالوقوف وراء الهجوم، وتستمر التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.