كشف موقع اكسيوس عن إجراء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمحادثات سرية مع حفيد راؤول كاسترو، الزعيم الفعلي لكوبا، وذلك في إطار الضغوط المتزايدة التي تمارسها الولايات المتحدة على نظام هافانا، حيث تشير التقارير إلى أن هذه المحادثات تتجاوز القنوات الرسمية للحكومة الكوبية مما يعكس اعتقاد إدارة ترامب بأن كاسترو، البالغ من العمر 94 عامًا، هو صاحب القرار الفعلي في الجزيرة، وأوضح مسؤول رفيع في الإدارة أن هذه المحادثات لا تعتبر “مفاوضات” بقدر ما هي “مناقشات” حول المستقبل.
يرى روبيو وفريقه أن حفيد كاسترو، الذي يبلغ من العمر 41 عامًا، يمثل جيلًا شابًا من الكوبيين ذوي العقلية التجارية، والذين لم يحقق النظام الشيوعي الثوري نجاحًا معهم، حيث إنهم يدركون قيمة التقارب مع الولايات المتحدة، وأكد المسؤول الأمريكي أن موقف الحكومة الأمريكية هو أن النظام يجب أن يرحل، لكن كيفية تحقيق ذلك متروكة للرئيس ترامب الذي لم يحسم أمره بعد، ولا يزال روبيو مستمرًا في محادثاته مع الحفيد.
وبحسب اكسيوس، يُلقب كاسترو الابن بـ “راوليتو” ويعرف في الأوساط السياسية بلقب “إل كانجريخو” بسبب تشوه في أحد أصابعه، حيث تفاقمت الأوضاع بعد أن أصدر ترامب في 3 يناير أمرًا باعتقال وتسليم نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي الذي كان يزود كوبا بالنفط مجانًا، وفي 29 يناير، هدد ترامب بفرض عقوبات على المكسيك، المورد النفطي الرئيسي الآخر للجزيرة.
قبل اعتقال مادورو، كان روبيو ومسؤولون ومستشارون آخرون في إدارة ترامب على اتصال مع النخب الفنزويلية، تمامًا كما يفعلون الآن مع كوبا، حيث تحدث مستشارو ترامب في الكواليس مع كوبيين نافذين آخرين إلى جانب كاسترو الابن، الذي يُعتبر الشخصية الأهم في الجزيرة التي يجب استمالتها، ووفقًا لمصدر وصف محادثات روبيو وكاسترو بأنها ودية بشكل مفاجئ، فقد أشار إلى أن كاسترو الابن يُعتبر “قرة عين جده”.

