أجرى عبد الله اليحيا وزير الخارجية الكويتي، اليوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تناول الجانبان العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية، بما يعكس أهمية التعاون بين الكويت والولايات المتحدة في مواجهة التحديات الراهنة.
وذكرت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها، أنه تم خلال الاتصال استعراض العلاقات التاريخية المتينة التي تربط دولة الكويت والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الشراكة الاستراتيجية الوثيقة القائمة بين البلدين، مما يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
كما أضافت الخارجية أنه تم خلال الاتصال بحث آخر التطورات في المنطقة والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، ومناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك، مما يعكس حرص الجانبين على متابعة المستجدات وتأثيرها على الأمن والاستقرار.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الإيراني الجمعة استعداد بلاده لمناقشة برنامجها النووي لكنه نفى الاستعداد لمناقشة قدراتها الدفاعية، مؤكدًا أنه لا توجد أي اجتماعات مقررة في هذه المرحلة مع الولايات المتحدة.
وقال عراقجي: أود التأكيد بشكل قاطع على أن القدرات الدفاعية والصواريخ الإيرانية لن تكون أبدا موضوعا للتفاوض، حيث إن أمن الشعب الإيراني شأن خاص لا يخص أحدا، مما يعكس موقف إيران الثابت في هذا السياق
وأكد عراقجي مجددًا أن أي حرب على بلاده ستشكل تهديدات لكل دول المنطقة، مشيرًا إلى وجود من يسعى لتغيير شكل المنطقة بهجماته، كما كرر استعداد طهران للتفاوض، قائلاً إن بلادنا مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع أميركا على قدم المساواة، لكنه دعا الإدارة الأميركية إلى وقف التهديد لاستئناف الحوار.
وشدد على أن بلاده مستعدة لمناقشة الملف النووي وملفات أخرى بشكل عادل، حيث أضاف أن أميركا طلبت مرارًا وتكرارًا إجراء محادثات، لكن يجب أن تكون المفاوضات عادلة ومنصفة، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني سيكون قويًا على أي طرف يهاجم البلاد، وجدد التأكيد على أن القدرات الدفاعية لبلاده غير قابلة للتفاوض.
وكان الجانب التركي قد أعلن سابقًا سعيه للدفع نحو مسارات ديبلوماسية من أجل تخفيف التوتر في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده لم تسع يومًا لامتلاك السلاح النووي، مما يعكس موقف تركيا في سياق الأزمات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة استعداد بلاده للاضطلاع بدور ميسر بين إيران والولايات المتحدة من أجل خفض التوتر والتوصل إلى حلول للخلافات القائمة، مما يعكس رغبة أنقرة في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وذكرت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية في بيان أن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس أردوغان مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حيث بحثا العلاقات الثنائية والتوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن، مما يعكس أهمية الحوار في معالجة القضايا العالقة.
من جانبها، ذكرت الرئاسة الإيرانية في بيان عبر موقعها الإلكتروني أن بزشكيان وأردوغان ناقشا خلال الاتصال الهاتفي القضايا الجارية في المنطقة، وأكدا ضرورة اتخاذ الحلول الديبلوماسية والحوار لتسوية القضايا، مما يعكس التوجه نحو التعاون الإقليمي.
ونقلت الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله خلال الاتصال إن سياسة بلاده قائمة على أساس مبدأ ربح – ربح والحوار والاحترام المتبادل ورفض التهديد واستخدام القوة، مما يعكس الرغبة في بناء علاقات قائمة على الثقة.
وأضاف الرئيس الإيراني أن إيجاد مسارات الحوار والدبلوماسية المؤثرة يتطلب توفر أجواء من الثقة المتبادلة وحسن النوايا من قبل الأطراف المعنية، والتخلي عن التحركات والإجراءات المثيرة للحروب والتهديد في المنطقة، مما يعكس أهمية التعاون الإقليمي في تحقيق الاستقرار.

