تسليط الضوء على دور المسيحيين في سوريا يأتي في سياق تأكيد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات على مكانتهم كجزء أصيل من النسيج الوطني والتاريخ الاجتماعي والثقافي للبلاد حيث أكدت في تدوينة لها أن المسيحيين ساهموا بشكل كبير في تقديم الخدمات للمجتمع السوري في مختلف الظروف.

وأشارت قبوات إلى أن “المدارس والمستشفيات والجمعيات المسيحية في دمشق والمناطق السورية الأخرى استقبلت السوريين من جميع الأديان والقوميات وقدمت خدماتها ومساعداتها في أصعب الظروف دون تمييز” كما لفتت إلى أن “الكنائس فتحت أبوابها خلال سنوات الحرب للإغاثة ودعم المحتاجين”.

وأوضحت أن “المناطق ذات الغالبية المسيحية في دمشق مثل باب توما وباب شرقي تمثل جزءا من تاريخ العاصمة وذاكرتها وليست مجرد صورة نمطية تختزلها في مظاهر اجتماعية سطحية بل هي فضاءات للعيش المشترك والتنوع الثقافي”.

وأضافت أن “المسيحيين في سوريا كانوا حاضرِين في ميادين الفكر والأدب والطب والثقافة وأسهموا في بناء الدولة والمجتمع” مشيرة إلى أن “مبادئ المحبة واحترام التنوع ورفض الإقصاء تشكل أساسا في رؤيتهم الوطنية”.

وشددت قبوات على أن “قوة سوريا تكمن في تنوعها” محذرة من أن “الخطابات الراديكالية والمتطرفة من شأنها إضعاف الدولة والمساس بوحدتها المجتمعية”.

كما أكدت على “الوقوف إلى جانب الفقراء والمحتاجين” والانتماء إلى سوريا بوصفها وطنا جامعا لجميع أبنائها.