أكدت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة أن الحكومة قامت بإقرار مجموعة من الحوافز الجبائية والمالية الهادفة لدعم اقتناء السيارات الكهربائية والهجينة، مما يجعلها خيارًا اقتصاديًا وبيئيًا مناسبًا في السوق المحلية وتأتي هذه الإجراءات كجزء من جهود تسريع الانتقال الطاقي وتقليص الاعتماد على المحروقات والتي تسارعت وتيرتها خلال العامين الأخيرين.

وأوضحت الوكالة في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أن تونس تهدف من خلال هذه الإجراءات، التي تتضمنها ميزانية 2026، إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في توفير 50 ألف سيارة كهربائية بحلول عام 2030 بالتوازي مع تطوير بنية تحتية تشمل 5 آلاف نقطة شحن موزعة في جميع أنحاء البلاد وأشارت إلى أن المنظومة الجبائية المتعلقة بالسيارات الصديقة للبيئة قد خضعت لمراجعة شاملة بهدف خفض تكلفة الشراء سواء عند التوريد أو من السوق المحلية.

وتشمل أبرز هذه التعديلات الإعفاء الكلي للسيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن من المعاليم الديوانية ومعلوم الاستهلاك، بالإضافة إلى تخفيض ضريبة القيمة المضافة من 19% إلى 7% مما يسهم في تقليص الفجوة السعرية بينها وبين السيارات التقليدية كما تم إقرار تخفيض بنسبة 50% في معاليم تسجيل العربات والرسوم السنوية الخاصة بالجولان لصالح أصحاب هذه السيارات.

وبالإضافة إلى الحوافز الجبائية، بدأ البرنامج الوطني للنهوض بالتنقل الكهربائي فعليًا مطلع عام 2026 حيث يقدم صندوق الانتقال الطاقي منحة مالية مباشرة بقيمة 10 آلاف دينار عن كل سيارة كهربائية تقتنيها المؤسسات والمنشآت العمومية والجماعات المحلية وكذلك المهنيين مثل أصحاب التاكسي الفردي في مرحلة نموذجية كما تم إقرار تسهيلات بنكية بموجب قانون المالية 2026 حيث تلتزم الدولة بتغطية جزء من الفوائد البنكية للقروض المخصصة لاقتناء العربات الكهربائية لتشجيع العائلات والمهنيين على الانخراط في هذا المسار.

ويجدر بالذكر أن قطاع النقل في تونس يمثل حوالي 30% من الاستهلاك النهائي للطاقة وأكثر من ربع انبعاثات الغازات الدفيئة.