أطلقت وكالة الشؤون النسائية برئاسة الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي خطتها الإثرائية لموسم شهر رمضان في المسجد الحرام من خلال منظومة تشغيلية متكاملة تضم ستة مسارات رئيسة و(24) مبادرة نوعية تهدف إلى إثراء تجربة القاصدات وتعزيز الوعي الشرعي والسلوكي وتمكين المرأة والارتقاء بجودة الخدمات الدينية المقدمة بما يراعي قدسية المكان ويعظم شعائره.

تأتي هذه الخطة ضمن إطار تشغيلي يرتكز على التكامل بين التوجيه الديني والعمل الميداني والخدمات الإثرائية حيث تركز على تعزيز الأثر الإيماني والمعرفي خلال الشهر الفضيل وتوفير بيئة تعبُّدية آمنة ومنظمة تُعين القاصدات على أداء المناسك والعبادات بطمأنينة ويسر.

توزعت البرامج والمبادرات على ستة مسارات شملت مسار التوعية والإرشاد ومسار الشؤون العلمية والتوجيهية النسائية ومسار الإثراء والتطوع ومسار تمكين المرأة ومسار العلاقات العامة والتواصل المؤسسي ومسار التطوير والجودة بما يعكس شمولية التخطيط وتنوع الخدمات المقدمة لتلبية احتياجات القاصدات بمختلف فئاتهن ولغاتهن.

يركز مسار التوعية والإرشاد على تكثيف الحضور الميداني في المواقع ذات الكثافة داخل المسجد الحرام وساحاته لتقديم التوجيه الشرعي المباشر والإجابة عن الاستفسارات وتصحيح المفاهيم المتعلقة بأحكام العبادات إلى جانب توزيع المواد التوعوية بعدة لغات بينما يُعنى مسار الشؤون العلمية بتقديم الدروس والكلمات الإثرائية والبرامج المعرفية المتخصصة التي تعزز الفقه التعبدي وترسخ القيم الوسطية.

يتضمن مسار الإثراء والتطوع توسيع مشاركة المتطوعات في الأعمال التنظيمية والخدمية بما يسهم في دعم الجهود الميدانية ورفع كفاءة الاستجابة في حين يركز مسار تمكين المرأة على تنمية القدرات المهنية والمعرفية لمنسوبات الوكالة وتهيئة كوادر نسائية مؤهلة للعمل في بيئة الحرمين الشريفين وفق معايير جودة عالية.

يعزز مسار العلاقات العامة والتواصل المؤسسي قنوات التواصل مع القاصدات والجهات ذات العلاقة لضمان تكامل الخدمات وتيسير رحلة المستفيدة داخل المسجد الحرام بينما يعمل مسار التطوير والجودة على قياس الأداء وتحسين العمليات التشغيلية بشكل مستمر بما يواكب أفضل الممارسات ويرتقي بمستوى الخدمة المقدمة.

أكدت الوكالة أن هذه الخطة تمثل امتدادًا لرسالة الرئاسة في تعظيم الدور العلمي والتوجيهي للحرمين الشريفين وترسيخ مكانتهما منارة للهداية ونشر العلم الشرعي الوسطي مشيرة إلى أن المبادرات النوعية صُممت لتحقيق أثر ديني ومعرفي مستدام يعزز جودة التجربة الإيمانية للقاصدات خلال شهر رمضان ويسهم في تقديم نموذج خدمي متكامل يليق بشرف المكان والزمان.