أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بأن التوغل البري الإسرائيلي في لبنان يفتح جبهة جديدة في الصراع المتصاعد بالشرق الأوسط ويعزز الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران من خلال استهداف أحد أبرز حلفائها الإقليميين وهو حزب الله مما يوسع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق نزاع متعددة.

وكانت إسرائيل قد أعلنت يوم أمس، الاثنين، عن بدء عملية برية في المنطقة الجنوبية من لبنان، وأكدت استعدادها لحملة طويلة الأمد حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن السكان اللبنانيين لن يتمكنوا من العودة إلى المنطقة حتى تتأكد إسرائيل من إزالة التهديد الذي يمثله حزب الله، وذلك بعد أن أطلق الحزب مئات الصواريخ والطائرات المُسيّرة على إسرائيل الأسبوع الماضي مما شكل مفاجأة للبعض الذين اعتقدوا أن الحزب قد أُنهك بشدة من جولات القتال السابقة بحيث لا يمكنه شن هجوم جديد.

التوغل فى لبنان أشبه بحرب غزة

وأشار كاتس إلى أن العملية ستكون مشابهة للحرب الإسرائيلية في غزة حيث سُوّيت بعض المدن بالأرض تقريبًا، وتُشير تصريحاته إلى أن القوات الإسرائيلية قد تُسيطر على جزء من الأراضي اللبنانية لفترة غير محددة.

منذ الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر، اتخذت إسرائيل موقفًا عدائيًا متزايدًا تجاه جيرانها، حيث تحتل الآن أراضٍ في سوريا وتسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة، إضافةً إلى احتلالها الطويل الأمد للضفة الغربية.

تساؤلات حول قدرة إسرائيل على القتال على جبهات متعددة

وقالت وول ستريت جورنال إن التوغل البري الجديد في لبنان يثير تساؤلات حول قدرة إسرائيل على القتال على جبهات متعددة لفترة طويلة، لا سيما وأن جيشها الذي يتألف في معظمه من جنود احتياط منهك بالفعل بعد عامين ونصف من الحرب على غزة، كما أنها تستخدم بالفعل بكثافة مخزونها من الطائرات الاعتراضية الضرورية للدفاع عن الجبهة الداخلية ضد الصواريخ والقذائف، وينفذ سلاح الجو الإسرائيلي آلاف الطلعات الجوية على مدار الساعة فوق إيران.

ونقلت وول ستريت عن عوفر جوترمان، الباحث بمعهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب، قوله إن الجيش الإسرائيلي قادر على مواصلة حملاته على جبهات متعددة على المدى القصير، لكنه يرى أن هناك مخاطر في البقاء على حالة تأهب قصوى دائمة، كعدم القدرة على تحويل المكاسب التكتيكية إلى تغيير استراتيجي في موقف إسرائيل.