أصبح ألم الرقبة من المشكلات الشائعة التي يعاني منها العديد من الأشخاص نتيجة الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات وقلة الحركة، مما يؤدي إلى الضغط على الرقبة والعمود الفقري العلوي، وقد يسبب ذلك تيبسًا وإرهاقًا وصداعًا، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.

وعندما تتفاقم هذه الحالة، قد يصبح التدخل الطبي ضروريًا، لذا من المهم التفكير في طرق الوقاية، حيث توجد بعض العادات اليومية التي يمكن أن تساهم في تقليل الإجهاد وتعزيز صحة الرقبة.

فيما يلي.. 7 عادات يومية للوقاية من آلام الرقبة الناتجة عن العمل المكتبي والجلوس لفترات طويلة:

الجلوس في وضعية صحيحة
 

تلعب وضعية الجسم دورًا مهمًا في صحة الرقبة، خصوصًا في الوظائف المكتبية التي تتطلب إمالة الرأس للأمام، حيث يزيد ذلك من الضغط على العمود الفقري العنقي، مما يؤدي إلى إجهاد العضلات بشكل أسرع، لذا يُنصح بالحفاظ على استقامة الرأس والعمود الفقري مع استرخاء الكتفين، ووضع الشاشات على مستوى العين لتقليل الإجهاد، كما يُفضل استخدام كراسي تدعم الجزء العلوي من الظهر وتسمح للقدمين بالاستقرار بشكل مسطح على الأرض، مما يعزز توازن الجسم.

خذ فترات راحة قصيرة لتقليل الإجهاد التراكمي
 

تشير الدراسات إلى أن الجلوس لفترات طويلة يُعيق تدفق الدم إلى عضلات الرقبة والكتفين، مما يُسبب التيبس وانخفاض الحركة، لذا فإن أخذ فترات راحة قصيرة ومنتظمة يُتيح للجسم فرصة للراحة والاسترخاء، ويمكن أن يساعد الوقوف لفترة وجيزة أو المشي لمسافات قصيرة أو تغيير وضعية الجسم على استعادة الدورة الدموية وتخفيف إجهاد العضلات، كما تدعم هذه الاستراحات التركيز الذهني خلال ساعات العمل الطويلة.

استخدم حركات لطيفة للرقبة لاستعادة الحركة
 

يؤكد الأطباء أن تيبس الرقبة غالبًا ما يتطور تدريجيًا وتستجيب بشكل جيد للحركات البسيطة، حيث يمكن أن تساعد حركات لف الرقبة اللطيفة والإمالة الجانبية والدوران البطيء على تخفيف التوتر وتحسين الدورة الدموية في منطقة الرقبة، وينبغي أداء هذه الحركات بدون استخدام القوة، مع التركيز على الحركة السلسة، فحتى لحظات الحركة القصيرة التي تتكرر يوميًا تساعد في الحفاظ على المرونة ومنع الشعور بعدم الراحة.

تقوية العضلات الداعمة بتمارين بسيطة أثناء الجلوس
 

يعتمد العنق على قوة العضلات التي تدعم العمود الفقري، حيث يُظهر بحث منشور في PubMed Central أن ضعف عضلات الظهر والبطن يزيد الضغط على منطقة الرقبة أثناء الجلوس لفترات طويلة، وتساعد تمارين الجلوس البسيطة التي تُفعل عضلات الجذع على تحسين استقرار العمود الفقري، حيث يقلل الحفاظ على وضعية مستقيمة أثناء تنشيط هذه العضلات من التصلب ويخفف الإجهاد دون مقاطعة روتين العمل.

انتبه للتنفس ومحاذاة الجزء العلوي من الجسم
 

يمكن أن يؤدي الجلوس بوضعية منحنية إلى ضغط على الصدر، مما يحد من تمدد الرئتين ويؤدي إلى تنفس سطحي وإرهاق مبكر، بينما يدعم الجلوس بوضعية مستقيمة التنفس العميق، مما يقلل من التوتر في الرقبة والكتفين، ومع مرور الوقت، يعزز التنفس المحسن وضعية الجسم الأفضل والراحة طوال اليوم.

استخدم الوسادة المناسبة ووضعية النوم الصحيحة
 

لا تقتصر أهمية صحة الرقبة على ساعات العمل فقط، فوضعيّة النوم السيئة قد تزيد من تصلب الرقبة وتؤثر سلبًا على عاداتك الصحية خلال النهار، لذا يُنصح باستخدام وسادة متوسطة الصلابة تدعم الانحناء الطبيعي للرقبة للمساعدة في الحفاظ على استقامة الجسم أثناء النوم، كما تسمح وضعيات النوم على الجانب أو الظهر للعمود الفقري العنقي بالتعافي وتقليل الشعور بعدم الراحة في الصباح.

التركيز على الاستمرارية وليس على الشدة
 

يعتمد الحفاظ على صحة الرقبة على تكرار عادات بسيطة حتى تصبح روتينية، حيث يساهم الوعي المنتظم بوضعية الجسم وأخذ فترات راحة للحركة والحركة اللطيفة والجلوس بوضعية داعمة والتنفس الواعي والنوم بوضعية صحيحة في خلق فوائد دائمة.