يعد العلاج الكيميائي من أبرز العلاجات المستخدمة في مكافحة السرطان، حيث يساهم في إنقاذ حياة الملايين حول العالم، ولكن من المعروف أن هذا العلاج غالبًا ما يرافقه مجموعة من الآثار الجانبية التي قد تؤثر على جودة حياة المرضى، مثل الإرهاق والغثيان وتساقط الشعر وضعف المناعة وفقًا لموقع تايمز ناو.
لماذا يسبب العلاج الكيميائي آثارًا جانبية؟
يستهدف العلاج الكيميائي الخلايا سريعة الانقسام، وهي خاصية أساسية للسرطان، وأوضح الدكتور تينج باو، أخصائي السرطان في معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن، لموقع “NIH News in Health” أن العلاج الكيميائي فعال، ورغم وجود بعض الآثار الجانبية، فإن التحكم فيها أصبح أكثر سهولة.
نظرًا لأن العلاج الكيميائي يعتمد على أدوية تهدف إلى قتل الخلايا السرطانية أو إيقاف نموها، فمن الطبيعي أن تظهر آثار جانبية، إذ تتأثر خلايا الجسم السليمة أيضًا، حيث يوضح المعهد الأمريكي للصحة أن الجسم يحتاج إلى خلايا جديدة لتحل محل القديمة أو التالفة، وتتكاثر بعض الخلايا بسرعة، مثل تلك المبطنة للأمعاء أو تلك المسؤولة عن نمو الشعر، مما يجعل أدوية العلاج الكيميائي تؤثر على هذه الخلايا أيضًا، ومنها:
ـ بصيلات الشعر
ـ الخلايا المبطنة للمعدة والأمعاء
ـ نخاع العظم، الذي ينتج خلايا الدم
ـ جلد الخلايا
عند تلف هذه الأنسجة، تبدأ الأعراض الجانبية في الظهور، كما أن العلاج الكيميائي يقلل من عدد خلايا الدم البيضاء المتاحة لمكافحة الأمراض، مما يزيد من احتمال تعرض المرضى للعدوى، كما أن بعض أدوية العلاج الكيميائي قد تسبب اعتلالًا عصبيًا يؤدي إلى الألم والتنميل والخدر ومشاكل في التوازن.
ما هي الآثار الجانبية الشائعة للعلاج الكيميائي؟
الإرهاق والتعب الشديد
يؤدي تلف نخاع العظم إلى انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، مما يسبب فقر الدم، والذي يترتب عليه شعور بالتعب الشديد.
الغثيان والقيء
يُسبب العلاج الكيميائي تهيج الجهاز الهضمي ويمكن أن يؤثر على مركز القيء في الدماغ.
تساقط الشعر
تُعتبر بصيلات الشعر من بين أسرع الخلايا نموًا، مما يجعلها عرضة للتأثيرات السلبية للعلاج الكيميائي.
ضعف المناعة
ينخفض إنتاج خلايا الدم البيضاء، مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
تقرحات الفم
الخلايا المبطنة للفم حساسة لأدوية العلاج الكيميائي، مما يؤدي إلى ظهور تقرحات مؤلمة.
ومع ذلك، فإن أحد أكثر الآثار الجانبية تحديًا للعلاج الكيميائي هو الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم، مما يساهم في:
ضباب الدماغ، المعروف أيضًا باسم دماغ العلاج الكيميائي
ضعف العضلات
تغيرات المزاج
طرق مثبتة لإدارة الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي
يشير الخبراء إلى أنه رغم عدم إمكانية تجنب الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي دائمًا، فإن الطب الحديث واستراتيجيات نمط الحياة يمكن أن تقلل من تأثيرها بشكل كبير، ومن بين المجالات التي يمكن التركيز عليها:
التغذية
من المهم تناول وجبات صغيرة ومتكررة غنية بالبروتين، مثل البيض والعدس والزبادي، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت والخضراوات الورقية، كما يجب شرب كميات كافية من الماء، بما في ذلك الشوربة، مع تجنب الأطعمة الحارة أو الدهنية خلال فترة الغثيان.
حافظ على نشاطك
يمكن ممارسة أنشطة خفيفة مثل المشي أو اليوغا، مما يساعد على:
تحسين مستويات الطاقة
تقليل التعب
دعم الصحة النفسية
الوقاية من العدوى
بما أن العلاج الكيميائي قد يقلل من مستويات المناعة، من المهم غسل اليدين باستمرار وتجنب الأماكن المزدحمة وتناول طعام مطبوخ طازج، بالإضافة إلى السيطرة على الغثيان، حيث قد يصف الأطباء أدوية مضادة للغثيان، ولكن يمكن أيضًا إضافة الزنجبيل وشاي النعناع إلى النظام الغذائي اليومي وتناول وجبات باردة بدلاً من الساخنة.
اعتني بصحة فمك
استخدام فرشاة أسنان ناعمة وتجنب غسول الفم الذي يحتوي على الكحول يمكن أن يساعد في منع تقرحات الفم.
الدعم العاطفي مهم
يمكن أن يساهم العلاج النفسي أو التأمل أو مجموعات الدعم في تخفيف القلق وتحسين القدرة على التحمل
.

