التعب هو رد فعل طبيعي من الجسم يشير إلى وجود مشكلة قد تتعلق بالنوم أو التغذية أو إدارة التوتر أو حتى حالة صحية معينة، وفهم الأسباب وراء هذا الشعور يساعد في استعادة الطاقة وتحسين جودة الحياة اليومية، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
فيما يلي بعض الأسباب المحتملة للشعور بالتعب المستمر وطرق فعالة لإدارته:
قلة جودة النوم
تشير الدراسات إلى أن الجسم يقوم بوظائف ترميمية أثناء النوم، مثل إفراز هرمونات النمو وإصلاح الخلايا، وعادةً ما يستيقظ الأشخاص بعد نوم هانئ وهم يشعرون بالنشاط، بينما قلة النوم تؤدي إلى عكس ذلك، حيث يمكن أن تؤثر العوامل مثل الاستيقاظ المتكرر ليلاً أو انقطاع النفس النومي أو الإفراط في استخدام الشاشات قبل النوم على جودة النوم، مما يمنع الجسم من إصلاح الأنسجة وتنظيم الهرمونات بكفاءة.
نقص الحديد أو فقر الدم
تشير دراسة نُشرت في مجلة “Nutrients” إلى أن انخفاض مستويات الحديد يعد من الأسباب الشائعة للشعور بالتعب، خاصةً لدى النساء، حيث أن الحديد ضروري لإنتاج الهيموجلوبين الذي ينقل الأكسجين في الجسم، وعندما تنخفض مستويات الحديد، تتلقى الأنسجة كمية أقل من الأكسجين مما يؤدي إلى الشعور بالضعف وضيق التنفس، وقد تشمل الأعراض الأخرى شحوب الجلد وتساقط الشعر والدوار، مما يستدعي إجراء فحص دم للكشف عن فقر الدم.
اختلال توازن الغدة الدرقية
تعمل الغدة الدرقية على تنظيم عملية الأيض، والتي تؤثر على كيفية استخدام الجسم للطاقة، ويؤدي قصور الغدة الدرقية إلى إبطاء العمليات الحيوية مما قد يسبب التعب وزيادة الوزن وجفاف الجلد، حيث يعتقد الكثيرون أن الأعراض ناتجة عن التقدم في السن أو الإجهاد، ويمكن لفحوصات الدم أن تكشف عن مشكلات الغدة الدرقية وتساعد في علاجها.
الإجهاد المزمن والإرهاق
يمكن أن يكون الإرهاق الذهني مُنهكًا تمامًا مثل الإرهاق البدني، حيث يؤدي الضغط النفسي المستمر إلى إفراز مستويات أعلى من هرمونات التوتر، مما قد يُشعرك بالاستنزاف على المدى الطويل، وغالبًا ما يظهر الإرهاق في شكل إرهاق عاطفي وفقدان الحافز، مما يجعل الشخص في حالة تأهب دائم دون القدرة على الاسترخاء.
الجفاف
الماء ضروري للحفاظ على الصحة العامة، وقد يُسبب الجفاف الطفيف التعب والصداع وصعوبة التركيز، حيث إن نقص السوائل في الجسم يؤدي إلى انخفاض حجم الدم، مما يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الأكسجين والمغذيات، لذا من المهم زيادة كمية الماء التي يتم شربها لملاحظة تحسن في مستوى الطاقة.
سوء التغذية
يمكن أن يؤدي تفويت وجبات الطعام أو الاعتماد على الأطعمة المصنعة إلى انخفاض حاد في الطاقة، حيث يحتاج الجسم إلى تغذية مستمرة من نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية، بينما تسبب السكريات المكررة ارتفاعًا سريعًا في مستويات السكر يتبعه انخفاض حاد، وقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة “Nutrients” أن مستويات فيتامين ب12 وفيتامين د مرتبطة أيضًا بالتعب المزمن.
نمط الحياة الخامل
قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن قلة الحركة قد تزيد من شعورك بالتعب، حيث يُحسن النشاط البدني المنتظم الدورة الدموية ويرفع المعنويات، بينما يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى إبطاء عملية الأيض، مما يُساهم في الشعور بالخمول، لذا فإن المشي لمدة 20 دقيقة يوميًا يمكن أن يُحدث فرقًا ملحوظًا.
الحالات الطبية الكامنة
تشير دراسة نُشرت في مجلة “علاج السكري” إلى أن مرضى السكري يعانون من نقص في الأنسولين اللازم لاستخدام الكربوهيدرات بكفاءة، مما يؤدي إلى استخدام الدهون كمصدر بديل للطاقة، ولكن عند نفاد مخزون السكر، تقل كفاءة إنتاج الطاقة، مما يُسبب التعب، وإذا ترافق التعب مع تغيرات غير مبررة في الوزن أو ألم مستمر أو تورم، فمن المهم البحث عن المساعدة الطبية.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
إذا استمر التعب لفترة طويلة أو أعاق ممارسة الأنشطة اليومية، أو ترافق مع أعراض أخرى مثيرة للقلق، فقد يكون من المفيد استشارة طبيب، حيث يمكن أن تساعد فحوصات الدم والتاريخ المرضي الشامل في تحديد السبب، ومن المهم أن نعرف أن الشعور بالتعب من حين لآخر أمر طبيعي، بينما الشعور بالإرهاق الشديد يوميًا ليس كذلك.

