يشكو العديد من الأشخاص من الدوخة أثناء فترة الصيام، ورغم أنها قد تبدو عابرة، إلا أنها قد تشير إلى وجود خلل يحتاج إلى الانتباه، لذا من المهم فهم الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة وكيفية التعامل معها خلال شهر رمضان أو أي فترة صيام أخرى.
لماذا نشعر بالدوخة أثناء الصيام؟
الجفاف ونقص السوائل
تشكل قلة السوائل في الجسم السبب الأكثر شيوعًا للدوخة، حيث يؤدي الامتناع عن شرب الماء لفترات طويلة، خاصة في الأجواء الحارة، إلى انخفاض ضغط الدم وضعف تدفق الدم إلى الدماغ مما يسبب الشعور بالدوار عند الوقوف المفاجئ.
اختلال توازن المعادن
تعتبر المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم أساسية لتنظيم عمل العضلات والأعصاب وتوازن السوائل، وفقدان هذه المعادن نتيجة التعرق أو قلة الشرب قد يؤدي إلى تشنجات عضلية وخفقان القلب وصداع وإرهاق شديد.
انخفاض سكر الدم
قد يعاني بعض الأشخاص، وخاصة مرضى السكري أو من اعتادوا على تناول وجبات متكررة، من دوخة مفاجئة وتعرق بارد وتشوش ذهني نتيجة الصيام الطويل.
انخفاض ضغط الدم
الأشخاص الذين يعانون من ضغط دم منخفض قد يشعرون بدوخة عند الوقوف بسرعة أو بذل مجهود أو التعرض للحرارة.
نقص التغذية
قد يؤدي إهمال وجبة السحور أو الاكتفاء بوجبات فقيرة بالبروتين والأملاح إلى ضعف عام ودوار متكرر.
متى تكون الدوخة علامة خطر؟
في معظم الحالات، تختفي الدوخة بالراحة وشرب السوائل، ولكن من المهم طلب استشارة طبية فورًا إذا ظهرت الأعراض التالية: إغماء أو فقدان وعي أو خفقان شديد أو ألم في الصدر أو تشوش ذهني واضح أو قيء متكرر أو بول داكن جدًا أو انقطاع التبول أو استمرار الدوخة رغم الترطيب، حيث قد تشير هذه الأعراض إلى جفاف شديد أو اضطراب كهرباء الجسم أو مشكلة قلبية
كيف تتجنب الدوخة أثناء الصيام؟
الترطيب الذكي
من المهم عدم الاكتفاء بالماء فقط، بل يجب تعويض الأملاح أيضًا عبر اللبن الرائب أو ماء الليمون مع رشة ملح، كما ينبغي الاهتمام بشرب كمية كافية من الماء خلال الفترة بين السحور والإفطار.
غذاء متوازن
بين وجبتي الإفطار والسحور، يُفضل تناول أطعمة مثل الموز والبطاطا الحلوة والسبانخ التي تحتوي على البوتاسيوم، والمكسرات والبذور التي تحتوي على المغنيسيوم، بالإضافة إلى الأطعمة المعتدلة الملح، كما يُنصح بالقيام من مكانك ببطء لتجنب هبوط الضغط المفاجئ.

