في بعض الأحيان، قد تستيقظ من النوم وتشعر بالإرهاق رغم حصولك على قسط كافٍ من النوم يتجاوز ثماني ساعات، مما يشير إلى أن جودة النوم لا تتعلق فقط بمدته بل بعوامل أخرى تؤثر فيها، حيث أكدت الدكتورة ويندي تروكسل، الأخصائية النفسية، أهمية التمييز بين كمية النوم ونوعيته، مشيرة إلى أن حوالي ثلث البالغين يعانون من نوم غير مريح.

أسباب ضعف جودة النوم

تشير تروكسل إلى أن هناك عدة عوامل قد تسهم في تدهور جودة النوم بغض النظر عن عدد الساعات التي تقضيها في النوم، مثل تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم، كما أن التوتر والقلق يمكن أن يؤثران سلباً على النوم، بالإضافة إلى استخدام الهاتف قبل النوم.


فيما يتعلق بالاعتقاد بأن النساء يحتجن إلى نوم أكثر من الرجال، تشير الأبحاث إلى أن هذا صحيح بشكل طفيف، حيث تحتاج النساء إلى حوالي 10 إلى 15 دقيقة إضافية من النوم في الليلة، وتضيف تروكسل أن جودة نوم النساء غالباً ما تتأثر سلباً أكثر من الرجال، مما يجعلهن بحاجة إلى مزيد من النوم قليلاً.

هل الراحة مع النوم الأقل مدة؟

بالنسبة لأولئك الذين يعتقدون أنهم ينامون بشكل أفضل عندما تقل ساعات نومهم، وتزداد شعورهم بالنعاس عند الحصول على الساعات السبع إلى التسع الموصى بها، توضح تروكسل أن هذا لا يعني أنهم يحتاجون إلى نوم أقل، بل أجسامهم قد لا تكون معتادة على ذلك.

تشير الدراسات إلى أن الحرمان من النوم يمكن أن يؤثر سلباً على القدرة على اتخاذ القرارات، مما يعني أن الشخص الذي يعتقد أنه بخير بعد أربع ساعات من النوم ليلاً قد لا يدرك تأثير هذا الحرمان على إدراكه وأدائه، وتوصي تروكسل أولئك الذين يحصلون على قسط أقل من النوم باتخاذ خطوات صغيرة لزيادة مدة نومهم، مثل إضافة 15 دقيقة كل ليلة لمعرفة تأثير ذلك على الجسم وصولاً إلى إيقاع بيولوجي صحي.

نصائح لنوم أفضل جودة
 

بحسب الخبراء، يعتمد النوم الجيد على اتباع نمط حياة صحي وجدول نوم واستيقاظ منتظم، وتوضح تروكسل أن اتباع نظام غذائي مغذي وخالٍ من الأطعمة التي تسبب اضطراب المعدة أو عسر الهضم، خاصة في المساء، يمكن أن يساعد في تحسين جودة النوم.

كما أن ممارسة التمارين الرياضية تساهم في تحسين جودة النوم، في حين أن النوم الجيد يعزز جودة التمارين، ومع ذلك، يُنصح بتجنب النشاط البدني الشاق قبل النوم مباشرة.