يُعتبر ظهور الشيب من الظواهر الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر، إلا أن بعض الأفراد، وخاصة الشباب في العشرينات، قد يلاحظون ظهور خصلات بيضاء في شعرهم نتيجة لعوامل متعددة تشمل الوراثة والتوتر ونمط الحياة، حيث تشير الدراسات إلى أن هذه الظاهرة ليست محصورة في كبار السن بل يمكن أن تؤثر على فئات عمرية أصغر، مما يستدعي فهم الأسباب المحتملة وراء ذلك.

تتعدد العوامل التي تساهم في ظهور الشيب المبكر، ومن المهم التعرف عليها لفهم هذه الحالة بشكل أفضل، وفيما يلي نستعرض بعض الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى ظهور الشيب في مرحلة مبكرة من العمر، بالإضافة إلى بعض الاستراتيجيات التي قد تساهم في إبطاء هذه العملية.

الشيب في العشرينات: تعرف على الأسباب المحتملة
 

علم الوراثة

يعتبر التاريخ العائلي من العوامل الأساسية التي تحدد توقيت ظهور الشيب، فإذا كان لدى الأهل أو الأجداد تاريخ في ظهور الشيب مبكرًا، فقد يكون ذلك مؤشرًا على احتمالية ظهور الشيب لدى الأبناء أيضًا.

التوتر

يُعتبر التوتر المزمن من العوامل التي قد تؤثر سلبًا على الصحة العامة، حيث يعتقد أن له تأثيرًا على الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميلانين في الشعر، مما يؤدي إلى ظهور الشيب المبكر، كما يُعتقد أن التوتر الشديد يمكن أن يُستنزف الخلايا الجذعية التي تلعب دورًا في صبغ الشعر.

التدخين

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين التدخين وظهور الشيب المبكر، حيث يُمكن أن يُسرع التدخين من شيخوخة بصيلات الشعر نتيجة للإجهاد التأكسدي، كما أن المواد السامة في السجائر قد تلحق الضرر ببصيلات الشعر وتؤثر على إنتاج الميلانين.

نقص التغذية

يمكن أن يسهم النظام الغذائي الذي يفتقر إلى الفيتامينات الأساسية، مثل فيتامين ب12 ود3 وهـ، في ظهور الشيب المبكر، كما يرتبط انخفاض مستويات المعادن مثل الحديد والنحاس والزنك والكالسيوم بظهور هذه الظاهرة.

الحالات الطبية

بعض المشكلات الصحية، مثل أمراض المناعة الذاتية واضطرابات الغدة الدرقية، قد تؤثر على تصبغ الشعر، مما يؤدي إلى ظهور الشيب في سن مبكرة.

التغيرات الهرمونية

تُعتبر التقلبات الهرمونية، التي تحدث غالبًا في حالات مثل الحمل أو انقطاع الطمث، من العوامل التي قد تؤثر على لون الشعر.

التعرض للمواد الكيميائية

الاستخدام المنتظم لمنتجات الشعر القاسية أو المعالجات الكيميائية قد يؤدي إلى تلف الشعر ويساهم في فقدان صبغته، مما يؤدي إلى ظهور الشيب.

 بعض الاستراتيجيات التي يمكن تجربتها للوقاية
 

اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا

يمكن أن يُساعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة الشعر، من المهم تناول الأطعمة الغنية بفيتامينات ب والحديد ومضادات الأكسدة، كما يُنصح بتناول كمية كافية من البروتين لدعم نمو الشعر الصحي.

تقليل التوتر

الانخراط في أنشطة تخفيف التوتر مثل التأمل أو اليوجا أو التمارين الرياضية قد يكون مفيدًا، كما أن تخصيص وقت للاسترخاء يساعد في تقليل مستويات التوتر.

الإقلاع عن التدخين

الإقلاع عن التدخين قد يُحسن الصحة العامة ويُساهم في إبطاء ظهور الشيب.

استشارة الطبيب المختص

إذا كان الشيب المبكر مصدر قلق، فإن استشارة طبيب الأمراض الجلدية قد توفر رؤى وعلاجات مخصصة.

الحد من التعرض للمواد الكيميائية

اختيار منتجات الشعر التي تحتوي على مكونات طبيعية وتقليل استخدام المواد الكيميائية القاسية يمكن أن يُساهم في الحفاظ على لون الشعر.

المكملات الغذائية

تتوفر مكملات غذائية تدعي تعزيز صحة الشعر، مثل البيوتين وحمض الفوليك، ولكن يُفضل استشارة الطبيب قبل البدء بأي نظام جديد.

إن فهم العوامل المختلفة التي تساهم في ظهور الشيب يمكن أن يمكّن الأفراد من اتخاذ خطوات استباقية في إدارته، بغض النظر عن العمر.

هل يمكن علاج الشيب المبكر؟
 

– إذا كان الأمر وراثيًا، فعادةً لا، لأنه عامل غير قابل للتعديل.

– أما إذا كان السبب متعلقًا بالتغذية أو التوتر، فهناك احتمال في العلاج خاصة إذا تم اكتشاف المشكلة مبكرًا ومعالجة النقص أو خفض مستويات التوتر، فقد يعود الشعر الجديد الذي ينمو من تلك البصيلة إلى لونه الطبيعي.