أيام الصيام الطويلة وما يصاحبها من توتر وإرهاق قد تؤدي إلى زيادة حالات الصداع، حيث يشير الدكتور كيوان خان، طبيب عام ومؤسس Hannah London، إلى أن هذه الأوجاع المتكررة غالبًا ما تكون ناتجة عن أسباب طبية محددة يمكن تشخيصها وعلاجها وفقًا لموقع ديلي ميل، مما يستدعي الانتباه لهذه الأسباب لتخفيف الألم والاستمتاع بفترة الصيام دون معاناة خاصة خلال شهر رمضان حيث تتغير عادات النوم وأوقات تناول الطعام.

1. الصداع النصفي (الشقيقة)

يؤكد الدكتور خان أن الشقيقة تعتبر حالة عصبية مميزة وغالبًا ما يُساء فهمها أو يُختزل سببها في التوتر فقط، حيث لا يظهر الصداع النصفي دائمًا بشكل مفاجئ أو على جانب واحد من الرأس بل قد يتجلى كضغط مستمر أو ثقل يشبه التهاب الجيوب أو ألم خفيف مع نوبات متقطعة، كما أن التغيرات الهرمونية واضطراب النوم وضغط الدم المرتفع والتدخين تعد من أبرز المحفزات، ويعتبر هذا النوع قابلًا للعلاج من خلال تعديل نمط الحياة والأدوية الوقائية وحقن البوتوكس في الحالات المزمنة.

2. الإفراط في تناول المسكنات

اللجوء المتكرر للأقراص قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، حيث يوضح الدكتور خان أن الاستخدام المتكرر للمسكنات يجعل الجهاز العصبي أكثر حساسية مما يؤدي إلى صداع أقوى عند زوال تأثير الدواء، لذا من المهم تتبع الصداع في دفتر يوميات والاعتماد على تقليل تدريجي للمسكنات تحت إشراف طبي مع استخدام بدائل أكثر أمانًا.

3. الجفاف

حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسبب صداعًا ويزيد من التعب والدوار، وخلال رمضان ومع الصيام لساعات طويلة يصبح شرب كمية كافية من الماء عند الإفطار والسحور أمرًا ضروريًا، ويوصي الدكتور خان بشرب 8 أكواب يوميًا مع النظر في المكملات إذا كان شرب الماء صعبًا، وفي الحالات الشديدة قد تكون السوائل الوريدية ضرورية.

4. الحساسية

الحساسية الموسمية وانسداد الجيوب الأنفية قد تؤدي إلى صداع متكرر، حيث يوضح الدكتور خان أن الجسم عند تفاعله مع المواد المسببة للحساسية يفرز الهستامين مما قد يعيق توازن المواد الكيميائية في الدماغ ويزيد من فرصة حدوث الشقيقة، لذا فإن معالجة الحساسية والتحكم بها يمكن أن يخفف من الصداع بشكل ملحوظ.

5. سوء جودة النوم

النوم والصداع مرتبطان بشكل وثيق، حيث يجعل اضطراب النوم الدماغ أكثر قابلية للإصابة بالصداع، بينما يمكن أن يقاطع الصداع المستمر النوم مما يزيد من الإرهاق وحدوث النوبات في اليوم التالي، وفي رمضان قد تزيد تغيرات أوقات النوم من المشكلة، لذا من المهم الحفاظ على روتين ثابت قدر الإمكان وتقليل الكافيين قبل النوم والاعتدال في تناول المشروبات الكحولية عند الإفطار.

6. إجهاد العين

الساعات الطويلة أمام الشاشات تسبب إجهاد العين وصداعًا رقبيًا ومعاناة من الرؤية الضبابية، يُنصح بتطبيق قاعدة 20-20-20: النظر لمسافة 20 قدمًا لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة واستخدام كمادات دافئة لتخفيف التوتر حول العين

7. أمراض الجيوب الأنفية وانسداد الأنف

ليست كل الآلام الأمامية صداع نصفي، حيث إن التهاب الجيوب أو انسداد الأنف يمكن أن يسبب صداعًا يزداد عند الانحناء إلى الأمام، لذا فإن معالجة السبب الأساسي سواء كان عدوى أو حساسية أو مشاكل هيكلية يعد أساسيًا لتخفيف الألم على المدى الطويل.