يُعتبر سرطان المبيض من أنواع السرطان التي تُكتشف غالبًا في مراحل متأخرة، وذلك بسبب أعراضه التي قد تُفسر بشكل خاطئ على أنها مشكلات صحية شائعة، حيث تشير التقارير الطبية الحديثة إلى أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تأخر في التشخيص ويقلل من فرص العلاج الفعال، وفقًا لموقع تايمز ناو.

سرطان المبيض ليس صامتًا كما يعتقد

لا يظهر سرطان المبيض بشكل مفاجئ، بل يُرسل إشارات تحذيرية مبكرة، لكنها تكون خفيفة ومتكررة، وغالبًا ما تُختلط مع أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي أو التغيرات الهرمونية، مما يجعل العديد من النساء يتجاهلن الأعراض أو يؤجلن زيارة الطبيب.

أعراض مبكرة يجب عدم تجاهلها

تشمل العلامات الأولية لسرطان المبيض مجموعة من الأعراض التي قد تبدو بسيطة، لكنها تستدعي الانتباه في حال استمرارها:

-الانتفاخ المستمر، حيث تعاني بعض النساء من شعور دائم بالامتلاء أو تورم في البطن لا يزول مع الوقت
-ألم الحوض أو أسفل البطن، ويكون على شكل ضغط أو تقلصات تستمر لأيام أو أسابيع.

-الشعور بالشبع بسرعة، حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام، وهو ما قد يشير إلى وجود مشكلة داخلية،
-اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو عسر الهضم أو اضطراب المعدة بشكل متكرر
-كثرة التبول أو الشعور بالإلحاح، دون وجود سبب واضح مثل التهابات المسالك البولية
-التعب المستمر، وآلام الظهر، أو تغيرات غير مبررة في الوزن.

لماذا يتم تجاهل هذه الأعراض؟

تكمن المشكلة الأساسية في أن هذه الأعراض لا تبدو خطيرة في البداية، بل تشبه مشاكل شائعة مثل القولون العصبي أو عسر الهضم أو التوتر، لذلك تميل الكثير من النساء إلى التعايش معها أو معالجتها بطرق بسيطة دون استشارة طبية، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص.

عوامل تزيد من خطر الإصابة

هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المبيض، من بينها التقدم في العمر خاصة بعد سن الستين، السمنة، التاريخ العائلي للإصابة، عدم الحمل، الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، بالإضافة إلى وجود طفرات جينية مثل BRCA1 وBRCA2.

التشخيص المبكر هو مفتاح النجاة

لا يوجد حتى الآن فحص روتيني بسيط يمكن الاعتماد عليه للكشف المبكر عن سرطان المبيض لدى جميع النساء، لذلك يعتمد التشخيص بشكل كبير على الانتباه للأعراض
وفي حال استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، يُنصح بالتوجه إلى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، مثل فحص الحوض، التصوير بالموجات فوق الصوتية، وتحاليل الدم.

يشدد الأطباء على أهمية عدم تجاهل التغيرات التي تطرأ على الجسم، حتى وإن بدت بسيطة، فالاستماع إلى هذه الإشارات المبكرة يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في فرص العلاج والشفاء.