يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من أشكال مختلفة من التهاب المفاصل، حيث تزداد معدلات انتشاره نتيجة عوامل مثل الشيخوخة وزيادة معدلات السمنة، ويتطور التهاب المفاصل عندما يفشل الغضروف في أداء وظيفته الطبيعية في حماية العظام، مما يؤدي إلى تآكل الغضروف مع مرور الزمن أو حدوث التهاب في المفصل، وفقًا لموقع تايمز ناو.

عندما تتعرض الوسادة الطبيعية للمفصل للتلف، قد يشعر الشخص بتورم أو صعوبة في الحركة، مما يجعل الأنشطة اليومية مثل المشي أو فتح البرطمانات تحديًا كبيرًا، ويُعتبر التهاب المفاصل مجموعة من أكثر من 100 اضطراب، ويُساعد التعرف على الأعراض المبكرة في تحسين إدارة الحالة وإبطاء تطور المرض، وفيما يلي الأعراض المبكرة لأربعة أنواع شائعة من التهاب المفاصل التي يجب الانتباه إليها.

أعراض مبكرة لالتهاب المفاصل لا يمكنك تجاهلها

1- الألم

تشكل آلام المفاصل، المعروفة أيضًا باسم الألم المفصلي، من أولى علامات التهاب المفاصل، حيث يشعر المصاب بألم خفيف أو حرقة، وغالبًا ما يبدأ هذا الألم بعد استخدام المفصل بشكل مفرط، ويعاني الكثيرون من آلام في الصباح الباكر، بينما يشكو آخرون من الألم عند تغير الطقس أو الرطوبة.

2- تورم أو التهاب

مع تفاقم الألم في المفاصل، يبدأ أيضًا حدوث التورم، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة لزيادة السائل الزلالي في المفصل، وهو سائل يعمل كوسادة ومزلق في المفصل السليم، لكن في حالة التهاب المفاصل، قد يتراكم هذا السائل بكميات زائدة نتيجة الالتهاب.

3- ألم وتيبس

يُعتبر الألم والتيبس المستمران من الأعراض البارزة لالتهاب المفاصل، حيث تشير هذه الأعراض إلى وجود التهاب أو تلف في المفصل، مما يؤدي غالبًا إلى انخفاض الحركة، وتورم، وشعور بالخشونة.

4- ضيق التنفس

يُعتبر ضيق التنفس المفاجئ أو المزمن علامة رئيسية على مضاعفات التهاب المفاصل، وخاصة التهاب المفاصل الروماتويدي، وغالبًا ما يدل على تأثير الالتهاب الناتج عن المرض على الرئتين، مما يؤدي إلى حالات مثل مرض الرئة الخلالي أو التهاب الجنبة، أو توسع القصبات.

يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن في التهاب المفاصل الروماتويدي إلى التهاب الرئتين، مما ينتج عنه تندب أو تراكم السوائل، وتشير البيانات إلى أن ما بين 10 إلى 30% من مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي قد يعانون من ضيق التنفس والإرهاق والسعال الجاف.

لماذا يُعد الكشف المبكر مهماً؟

يؤدي تجاهل أعراض التهاب المفاصل المبكرة إلى تفاقم الألم وانخفاض القدرة على الحركة وتلف المفاصل بشكل لا رجعة فيه، ورغم عدم وجود علاج نهائي لالتهاب المفاصل، يمكن للأطباء المساعدة في السيطرة على الأعراض بشكل مناسب من خلال العلاجات أو الأدوية، حيث يُتيح التشخيص المبكر للأطباء تصميم خطط علاجية مُخصصة والسيطرة على الالتهاب وتحسين النتائج على المدى الطويل.