غالبًا ما يتم تشخيص سرطان الرئة في مراحل متأخرة، ويرجع ذلك إلى أن العلامات المبكرة لهذا المرض قد تكون خفية ومألوفة، مما يؤدي إلى تجاهلها من قبل المرضى والأطباء على حد سواء، وتتشابه هذه الأعراض مع أمراض شائعة وغير خطيرة، مما يزيد من خطر التأخير في التشخيص، ويشكل ذلك تحديًا خاصًا للمدخنين والمدخنين السابقين الذين يحملون خطرًا أعلى للإصابة، لذا يجب عليهم أن يكونوا أكثر انتباهًا لأي تغييرات جسدية قد تطرأ عليهم، وفقًا لموقع “تايمز ناو”.

علامات مبكرة لسرطان الرئة لا تتجاهلها أبداً

سعال مستمر لا يزول

قد يكون السعال الذي يستمر لأكثر من بضعة أسابيع أو الذي يتفاقم تدريجيًا من أولى العلامات التحذيرية لسرطان الرئة، وغالبًا ما يتم تجاهله باعتباره حساسية أو عدوى أو “سعال المدخنين”، حيث يعتاد المدخنون على السعال المزمن، مما يصعب عليهم ملاحظة أي تغيير، لذا فإن أي سعال يستمر لمدة أربعة إلى خمسة أسابيع أو يتغير في طبيعته يستدعي إعادة التقييم.

السعال المصحوب بالدم حتى بكميات صغيرة

لا ينبغي تجاهل البلغم المختلط بالدم، حتى بكميات ضئيلة، وغالبًا ما يُعزى هذا العرض، المعروف بنفث الدم، إلى تهيج الحلق أو العدوى، ويمكن أن يظهر حتى في المراحل المبكرة من سرطان الرئة، مما يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا.

ضيق التنفس والصفير

قد ينتج ضيق التنفس المتزايد تدريجيًا أو الأزيز أو انخفاض القدرة على ممارسة الرياضة عن انسداد جزئي في مجرى الهواء بسبب ورم، وغالبًا ما تُعزى هذه الأعراض إلى التقدم في السن أو الربو أو زيادة الوزن، مما قد يؤدي إلى تأخير التشخيص.

بحة في الصوت أو تغير في الصوت

قد يشير الصوت الأجش أو الخشن المستمر إلى إصابة العصب الحنجري الراجع، ولأن الأمر يبدو بسيطًا، يتأخر العديد من المرضى في طلب المساعدة، معتقدين أنه مجرد إجهاد في الحلق أو التهاب.

إرهاق وتعب غير مبررين

قد تُسبب التغيرات الأيضية المرتبطة بالسرطان إرهاقًا مستمرًا لا يتحسن بالراحة، وغالبًا ما يُعزى هذا الإرهاق خطئًا إلى التوتر أو قلة النوم أو الإرهاق الشديد.

التهابات الصدر المتكررة

إن تكرار نوبات التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي، وخاصة في نفس منطقة الرئة، قد يشير إلى وجود انسداد كامن، ولا ينبغي أن يؤدي التحسن المؤقت بالمضادات الحيوية إلى إنهاء الفحوصات إذا استمرت العدوى في التكرار.

غالبًا ما يتم تجاهل فقدان الوزن وفقدان الشهية والتعرق الليلي أو ألم الصدر الذي يزداد سوءًا مع السعال أو التنفس العميق، حيث تُعتبر هذه الأعراض مشاكل في المعدة أو تغيرات هرمونية أو آلام عضلية.

لماذا يتم تجاهل هذه الأعراض؟

إن العديد من العلامات المبكرة لسرطان الرئة تشبه إلى حد كبير الأمراض اليومية، فالمدخنون يعتبرون ضيق التنفس والسعال أمرًا طبيعيًا، بينما يقلل غير المدخنين من شأن المخاطر تمامًا، وقد يطمئن الأطباء المريض في البداية، وغالبًا ما يكون ذلك مناسبًا، ومع ذلك، لا ينبغي أن تنتهي المحادثة بمجرد الطمأنة، فإذا استمرت الأعراض لأكثر من 4 إلى 5 أسابيع، فمن المنطقي تمامًا مراجعة الطبيب وطرح السؤال المهم، “هل هذا سرطانًا؟” حيث تتحسن فرص الشفاء من سرطان الرئة فقط عند التشخيص المبكر.