يعتبر الزنك من العناصر المعدنية الأساسية التي تلعب دورًا حيويًا في العديد من وظائف الجسم، حيث يساهم في تعزيز جهاز المناعة، ويساعد في التئام الجروح، كما يساهم في الحفاظ على صحة الجلد، بالإضافة إلى دوره في عمليات التمثيل الغذائي وإنتاج البروتينات داخل الخلايا، مما يجعل بعض الأشخاص يلجأون إلى تناول مكملات الزنك لتعويض النقص الذي قد يحدث نتيجة عدم كفاية الغذاء.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن توقيت تناول الزنك قد يؤثر على قدرة الجسم على امتصاصه، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الزنك على معدة فارغة قد يزيد من كفاءة الامتصاص مقارنة بتناوله مع الطعام، على الرغم من أن بعض الأفراد يفضلون تناوله بعد الوجبات لتفادي اضطرابات المعدة.

أفضل توقيت لتناول الزنك

يمكن تناول الزنك في أي وقت من اليوم، سواء في الصباح أو المساء، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى أن تناوله قبل الوجبات بفترة قصيرة قد يعزز من كفاءة الامتصاص، وغالبًا ما يُنصح بتناوله قبل الإفطار بنحو نصف ساعة تقريبًا لتمكين الجسم من الاستفادة منه بشكل أفضل.

عند دخول الزنك إلى الجسم في وقت تكون فيه المعدة خالية، تقل احتمالية تداخله مع بعض العناصر الغذائية الأخرى التي قد تعيق امتصاصه، ولهذا السبب يفضل بعض المختصين تناوله في بداية اليوم.

ومع ذلك، قد يشعر بعض الأشخاص بالغثيان أو عدم الارتياح في المعدة عند تناول الزنك دون طعام، وفي هذه الحالة يمكن تناوله بعد الوجبة، حيث أن الهدف الأساسي هو الاستمرار في استخدامه بطريقة مريحة للجسم.

كما يوصي بعض الخبراء بالالتزام بوقت ثابت يوميًا عند تناول الزنك، خاصة إذا كان الهدف هو دعم المناعة أو تعويض نقص هذا العنصر في الجسم، حيث يساعد الانتظام في التوقيت الجسم على الاستفادة من المكمل بشكل أفضل على المدى الطويل.

عوامل تؤثر في امتصاص الزنك

لا يعتمد امتصاص الزنك على التوقيت فقط، بل توجد عدة عوامل أخرى قد تؤثر في مقدار استفادة الجسم منه، ومن أبرز هذه العوامل نوع الطعام الذي يتم تناوله معه.

الأطعمة الغنية بالبروتين الحيواني قد تعزز من امتصاص الزنك مقارنة ببعض الأطعمة النباتية، حيث أن بعض المركبات الموجودة في الأغذية النباتية قد تقلل من قدرة الجسم على الاستفادة من هذا المعدن.

كما يمكن أن تؤثر بعض المكملات الأخرى في امتصاص الزنك، فمثلاً تناول الحديد أو الكالسيوم في الوقت نفسه قد يقلل من كمية الزنك التي يستطيع الجسم امتصاصها، لذا يُفضل الفصل بين هذه العناصر بفترة زمنية لتجنب حدوث هذا التداخل.

مدة استخدام الزنك قد تلعب دورًا أيضًا، حيث أن الاستخدام المستمر بجرعات مرتفعة قد يؤدي مع الوقت إلى تقليل كفاءة الامتصاص نتيجة تكيف الجسم مع الكميات الزائدة.

توجد كذلك عدة أشكال كيميائية للزنك في المكملات الغذائية، ويختلف امتصاص الجسم لها بدرجات متفاوتة، حيث قد يمتص الجسم بعض التركيبات بسهولة أكبر مقارنة بأنواع أخرى، ولذلك قد يحدد الطبيب أو الصيدلي الشكل الأنسب حسب حالة الشخص الصحية.

إلى جانب المكملات الغذائية، يمكن الحصول على الزنك من مصادر طبيعية مثل اللحوم والمأكولات البحرية والمكسرات والبذور، وهي أطعمة تساعد على تزويد الجسم باحتياجاته اليومية من هذا المعدن المهم، حيث يبقى الاهتمام بالتوازن الغذائي العامل الأهم للحفاظ على مستويات الزنك داخل الجسم، لأن الاعتماد على الغذاء المتنوع يضمن الحصول على المعادن والفيتامينات بطريقة طبيعية ومتوازنة.