يوجد العديد من أنواع السرطانات الشائعة مثل سرطان الثدي والكبد والأمعاء والبروستاتا والدم، والتي تُسجل أعدادًا مرتفعة من الإصابات سنويًا حول العالم، ولكن في المقابل هناك أنواع نادرة من السرطان تستحق الانتباه، حيث تشير الإحصاءات إلى أن هذه الأنواع النادرة تمثل حوالي ربع حالات تشخيص السرطان الجديدة سنويًا، بالإضافة إلى كونها مسؤولة عن نحو 30% من إجمالي وفيات السرطان عالميًا.

أنواع نادرة من السرطان

توجد بعض أنواع السرطان النادرة التي قد تكون غير معروفة للكثيرين، مثل:

سرطانات الجيوب الأنفية

تشمل سرطانات الجيوب الأنفية أنواع السرطان التي تصيب تجويف الأنف ومنطقة الجيوب الأنفية، وهي نوع فرعي من سرطانات الرأس والرقبة، حيث تتشكل هذه السرطانات في الفراغات الموجودة أعلى الأنف وخلفه، وقد يشعر المصابون بها باحتقان أنفي مستمر، ويُشخص حوالي 2000 شخص في الولايات المتحدة سنويًا بسرطانات الجيوب الأنفية، ما يمثل ما بين 3 و5% من حالات تشخيص سرطانات الرأس والرقبة، وأقل من 1% من حالات تشخيص السرطان بشكل عام، ونظرًا لتعدد أنواع السرطان التي تُصيب الرأس والرقبة، قد يصعب تشخيص سرطانات الجيوب الأنفية في البداية.

سرطان القناة الصفراوية

يُصيب سرطان القناة الصفراوية الأنابيب التي تنقل الصفراء من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، ويوجد نوعان منه، داخل الكبد الذي يتكون في القنوات داخل الكبد، وخارج الكبد الذي يحدث في القنوات خارج الكبد، ويُشخص حوالي 8000 حالة إصابة جديدة في الولايات المتحدة سنويًا، إلا أنه أكثر شيوعًا في جنوب شرق آسيا، ونظرًا لندرته وقربه من أعضاء رئيسية أخرى، قد يصعب تشخيصه أو يُشخص بشكل خاطئ في البداية.

سرطان الغدد الكيسية

يُصيب سرطان الغدد اللعابية الكيسي أنسجة غدد مختلفة في الجسم، ورغم أنه يظهر في أغلب الأحيان في الغدد اللعابية، مما يجعله غالبًا نوعًا فرعيًا من سرطانات الرأس والرقبة، إلا أنه قد يتشكل أيضًا في الرئتين أو الثديين أو البروستاتا أو الجلد، ويُمثل سرطان الغدد اللعابية الكيسي حوالي 1% من تشخيصات سرطان الرأس والرقبة سنويًا، ويبدو أن سرطان الغدد اللعابية الكيسي يحدث بشكل عشوائي، ولا توجد عوامل خطر معروفة، كما أن إصابة أحد أفراد العائلة به لا تنبئ بتشخيصات أخرى له داخل تلك العائلة، ونظرًا لندرته، ولأنه غالبًا لا يُسبب أعراضًا، فقد يستغرق التشخيص الصحيح لسرطان الغدد اللعابية الكيسي وقتًا، مما يمنحه وقتًا للتطور داخل الجسم قبل اكتشافه.

سرطان اللوزتين

سرطان اللوزتين هو نوع فرعي من سرطان الحلق يصيب اللوزتين، وهما نسيجان لمفاويان صغيران يقعان في الجزء الخلفي من الحلق، معظم سرطانات اللوزتين هي سرطانات الخلايا الحرشفية، على الرغم من أنها قد تكون أحيانًا أورامًا لمفاوية، وعلى الرغم من أنه ليس من الواضح ما الذي يسبب تكوّن الأورام داخل اللوزتين، إلا أن سرطان اللوزتين يبدو من بين السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو نوع نادر يصيب حوالي 8 من كل 100,000 شخص سنويًا في الولايات المتحدة.

سرطان قناة فالوب

يمثل سرطان قناة فالوب، الذي ينشأ في الأنابيب التي تربط المبيضين بالرحم، ما بين 1 إلى 2% فقط من جميع سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي، ويتم تشخيصه لدى ما بين 300 و400 مريضة سنويًا في الولايات المتحدة، ونظراً لندرته وتشابه أعراضه مع أنواع أخرى من السرطانات أو الأمراض النسائية، قد يكون تشخيص سرطان قناة فالوب صعباً، ولا يزال الباحثون يجهلون الكثير عن أسباب تكوّن السرطان فيها، مقارنةً بأجزاء أخرى من الجهاز التناسلي، مع أنه من المحتمل أن تلعب العوامل الوراثية دوراً في ذلك.

سرطان الزائدة الدودية

لا تزال الزائدة الدودية، وهي عضو صغير يقع بالقرب من الأمعاء، لغزًا بحد ذاتها، حيث أن دورها الدقيق في جسم الإنسان مازال موضع نقاش، ويلجأ الكثيرون إلى استئصالها لعلاج التهاب الزائدة الدودية، ونظرًا لطبيعة الزائدة الدودية غير المألوفة، بالإضافة إلى ندرة تشخيصها، تصيب فقط حالة أو حالتين لكل مليون شخص سنويًا في الولايات المتحدة، فإن تفاصيل سرطان الزائدة الدودية لم تُدرس بشكل كافٍ، ومع ذلك، لاحظ الأطباء ازديادًا مطردًا في حالات الإصابة بسرطان الزائدة الدودية، حيث تضاعفت المعدلات ثلاث مرات، بل وأربع مرات، بين مواليد الثمانينيات مقارنةً بمواليد الأربعينيات، ونتيجةً لذلك، يُبدي الباحثون اهتمامًا متزايدًا بفهم أسباب الإصابة بسرطان الزائدة الدودية وأفضل طرق علاجه.

سرطان الغدد جارات الدرقية

الغدد جارات الدرقية هي أربع غدد تقع خلف الغدة الدرقية في الرقبة، وتُعدّ جزءًا من جهاز الغدد الصماء، وغالبًا ما يُسبب سرطان الغدد جارات الدرقية فرط نشاطها، مما يؤدي إلى إفراز كمية كبيرة من هرمون جارات الدرقية دفعة واحدة، وبالتالي تعريض المريض لخطر الإصابة بمشاكل صحية أخرى، مثل ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، يعد سرطان جارات الدرقية نادرًا للغاية، حيث تقلّ نسبة التشخيص عن حالة واحدة لكل 100,000 شخص سنويًا في الولايات المتحدة، ويُقدّر عدد التشخيصات عالميًا بما يتراوح بين 3.5 و5.7 حالة لكل 10 ملايين شخص سنويًا.

سرطان أمبولة فاتر

يصيب سرطان أمبولة فاتر جزءًا من الجهاز الهضمي يُسمى أمبولة فاتر، وهي منطقة في الجسم تلتقي فيها قنوات الصفراء والبنكرياس وتتصل بالأمعاء الدقيقة، ونظرًا لموقع أمبولة فاتر الحساس في الجهاز الهضمي، فإن نمو ورم فيها قد يؤثر على وظائف البنكرياس والأمعاء الدقيقة والكبد، مما يؤدي إلى مجموعة واسعة من المشاكل، مثل تراكم الصفراء في الدم، والتهاب البنكرياس، واضطرابات الجهاز الهضمي كالغثيان وفقدان الوزن، لا تتجاوز نسبة تشخيص سرطان أمبولة فاتر 1% من إجمالي تشخيصات سرطانات الجهاز الهضمي، حيث تتراوح بين 4 و10 حالات لكل مليون شخص سنويًا، إلا أن هذه النسبة آخذة في الارتفاع نظرًا لتطوير الأطباء طرقًا أكثر دقة للكشف عنه.

الوقاية من السرطان

توجد بعض النصائح التي يمكن أن تساهم في الوقاية من السرطان بشكل عام، ومنها: الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الوزن الزائد، ممارسة التمارين الرياضية والنشاط البدني المنتظم، اتباع نظام غذائي صحي خالي من الدهون وغني بالفواكه والخضروات والبروتين، الإقلاع عن التدخين، تقليل التعرض لأشعة الشمس المضرة لأنها تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد