أفادت دراسة جديدة نُشرت في مجلة “ذا لانسيت” بأن نظامًا علاجيًا مبتكرًا لفيروس نقص المناعة البشرية يُعطى عن طريق الحقن مرتين سنويًا قد حقق نتائج واعدة في كبح الفيروس، حيث أظهرت النتائج سلامة جيدة بعد 26 أسبوعًا من العلاج.
اول نظام علاجى للايدز
تُعتبر هذه النتائج، التي قادها الدكتور جو إيرون من معهد جامعة نورث كارولينا للصحة العالمية والأمراض المعدية، خطوة مهمة نحو تطوير نظام علاجي طويل المفعول لفيروس نقص المناعة البشرية يتطلب جرعتين فقط سنويًا.
ووفقًا لموقع Medical Express، فقد أُجريت هذه الدراسة العشوائية من المرحلة الثانية في 34 موقعًا سريريًا في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبورتوريكو، حيث شملت بالغين مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من النوع الأول، وكان لديهم مستويات منخفضة من الفيروس، وكان الفيروس لديهم شديد الحساسية للأجسام المضادة واسعة النطاق المحايدة مثل تيروبافيماب وزينليرفيماب، وقد تم تقسيم المشاركين إما إلى نظام الحقن مرتين سنويًا أو استمروا في علاجهم اليومي بمضادات الفيروسات القهقرية عن طريق الفم.
قال الدكتور إيرون، أستاذ الطب المتميز في جامعة نورث كارولينا ورئيس قسم الأمراض المعدية، إنه على الرغم من وجود أبحاث سابقة حول دواء ليناكابافير وحده للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المقاوم للأدوية المتعددة، إلا أنه لم يصل أي نظام علاجي متكامل إلى المرحلة الثانية من التقييم.
فعالية قوية تضاهي العلاج الفموي اليومي
في الأسبوع الـ 26، حافظ 96% من المشاركين الذين تلقوا الحقن مرتين سنويًا على كبت الفيروس، وهو ما يعادل معدل كبت الفيروس لدى المشاركين الذين استمروا في تناول العلاج المضاد للفيروسات القهقرية عن طريق الفم يوميًا، وقد عانى مشارك واحد فقط في مجموعة الحقن من انتكاسة فيروسية مؤكدة، ثم عاد الفيروس إلى كبته في نهاية المطاف دون تغيير العلاج، مما يعكس فعالية النظام العلاجي بشكل عام.
وأضاف الموقع، إن العلاج المركب كان جيد التحمل، ولم تُسجل أي آثار جانبية خطيرة مرتبطة بالدواء، كما لم يتم إيقاف العلاج لأسباب تتعلق بالسلامة، وكانت أكثر الآثار الجانبية شيوعًا هي تفاعلات طفيفة في موضع الحقن، وهو ما يتماشى مع التوقعات بالنسبة للحقن طويلة المفعول، ولم يتم الإبلاغ عن أي تفاعلات متعلقة بالتسريب لكل من تيروبافيماب أو زينليرفيماب.
أفاد المشاركون الذين تلقوا العلاج مرتين سنويًا بتحسن في رضاهم عن العلاج وجودة حياتهم، حيث أبدى 84% منهم تفضيلهم للعلاج بالحقن على الأقراص اليومية، مما يشير إلى اهتمام كبير من المرضى ببدائل العلاج طويلة المفعول.
خطوة هامة نحو علاج فيروس نقص المناعة البشرية طويل المفعول
قال الدكتور إيرون: “تؤكد هذه النتائج إمكانية استخدام دواء ليناكابافير مع اثنين من الأجسام المضادة واسعة النطاق في إحداث نقلة نوعية في علاج فيروس نقص المناعة البشرية، وقد يوفر نظام العلاج مرتين سنويًا بديلاً فعالاً للأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الالتزام اليومي بالعلاج أو الذين يفضلون ببساطة تناول جرعات أقل تكرارًا”
وأوضح الموقع، أنه سيستمر تقييم هذا العلاج المركب قيد الدراسة، وهو أطول نظام علاجي لفيروس نقص المناعة البشرية تم اختباره حتى الآن، في دراسات المرحلة الثالثة الجارية والمستقبلية.

