وقعت منظمة الصحة العالمية في مصر اتفاقية تعاون فني مع هيئة التعاون الدولي اليابانية “جايكا” بهدف دعم الاحتياجات الصحية للمهاجرين واللاجئين في البلاد حيث سيركز المشروع على محافظتي القاهرة وأسوان اللتين تحتضنان أعدادًا كبيرة من هؤلاء الأفراد.

تستضيف مصر أكثر من 9 ملايين لاجئ ومهاجر، وقد شهدت زيادة ملحوظة في الأعداد بعد اندلاع الحرب في السودان عام 2023، حيث استقبلت نحو 1.5 مليون سوداني نزحوا بسبب النزاع، مما جعلها الدولة التي تستقبل العدد الأكبر من النازحين السودانيين وفقًا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

سينقسم المشروع إلى عدة مراحل تبدأ بإجراء تقييم للاحتياجات الصحية للمهاجرين واللاجئين والمجتمع المضيف، وذلك من خلال عقد جلسات نقاشية واجتماعات دورية مع ممثلي وزارة الصحة والسكان والهيئات الصحية الوطنية، بالإضافة إلى زيارات ميدانية للمنشآت الصحية.

سيترتب على هذا التقييم إعداد مجموعة من التوصيات وتنفيذ أنشطة تهدف إلى تحسين وصول المهاجرين واللاجئين إلى الخدمات الصحية المستدامة، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا مثل النساء والأطفال، بما يخدم المجتمع المضيف ككل.

ستتضمن الأنشطة تنظيم تدريبات لرفع كفاءة العاملين الصحيين في تقديم خدمات صحية شمولية للجميع بما في ذلك المهاجرون واللاجئون، إضافة إلى توفير الإمدادات الطبية للوحدات الصحية.

قال ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، الدكتور نعمة عبد، إن الشراكة مع هيئة التعاون الدولي اليابانية تعكس الدعم المتواصل لتعزيز الاستجابة للاحتياجات الصحية للمهاجرين واللاجئين، كما أشاد بالدور الإنساني الذي تقوم به مصر في استضافة أعداد كبيرة من هؤلاء الأفراد وتوفير الخدمات لهم، وأكدت منظمة الصحة العالمية التزامها بمواصلة العمل مع الشركاء لضمان إتاحة خدمات صحية شاملة وعادلة للجميع.

وأضاف كوبو إيجي، الممثل الرئيسي لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في السودان، أن إطلاق هذه الخطة الجديدة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية يأتي في ظل الأزمة المستمرة في السودان، ويأمل أن يساهم هذا الاستبيان في تحسين الخدمات الصحية للفئات المتأثرة والمجتمعات المضيفة.

تتمتع منظمة الصحة العالمية بشراكة طويلة الأمد مع اليابان لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، حيث وقعت المنظمة اتفاقية مع حكومة اليابان في عام 2024 بقيمة تزيد عن 8 ملايين دولار أمريكي لدعم الاحتياجات الصحية للمرضى الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من غزة لتلقي العلاج في مصر.