أكد الدكتور هاني الشهيدي، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن قرار صيام مريض القلب خلال شهر رمضان يعتمد بشكل كامل على الحالة الصحية الفردية لكل مريض وتاريخه الطبي، حيث إن القاعدة العامة تتعلق باستقرار الحالة الصحية للمريض خلال الأشهر الستة السابقة على بدء الصيام.
معيار استقرار الحالة الصحية
أشار الشهيدي خلال ظهوره في برنامج مصر تستطيع على قناة DMC مع الإعلامي أحمد فايق، إلى أن المرضى الذين شهدوا عدم استقرار في حالتهم خلال الأشهر الستة الأخيرة يُنصحون بعدم الصيام، ويشمل ذلك الذين احتاجوا لدخول العناية المركزة أو الذين خضعوا لعمليات قسطرة وتركيب دعامات نتيجة جلطات قلبية حديثة، بالإضافة إلى الحالات التي تعاني من عدم استقرار في جرعات الأدوية أو تكرار المضاعفات.
مرضى قصور الشريان التاجي والذبحات الصدرية
وفيما يتعلق بمرضى الشريان التاجي، أوضح الدكتور هاني أن المرضى الذين يعانون من ذبحات صدرية متكررة وغير مستقرة، أو الذين يضطرون لتغيير أدويتهم بشكل مستمر، يمثل الصيام خطراً على صحتهم، كما أكد أن من تعرض لجلطات متكررة في الأشهر الستة الماضية يُعتبر ضمن الفئات الممنوعة من الصيام حرصاً على سلامتهم.
مخاطر الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب
تطرق الشهيدي إلى مرضى ضعف عضلة القلب، وخاصة الحالات الشديدة، موضحاً أن المريض الذي يعاني من ضيق التنفس ولا يستطيع النوم مستلقياً على ظهره، أو الذي يحتاج لتناول مدرات البول بجرعات عالية وبمواعيد متفرقة خلال اليوم، لا يجوز له الصيام، وحذر من أن الصيام لساعات طويلة قد يؤدي إلى الجفاف، مما يشكل خطراً على مريض ضعف العضلة الذي يعتمد على توازن دقيق للسوائل في جسمه.
ضرورة الاستشارة الطبية الفردية
واختتم الدكتور هاني الشهيدي حديثه بالتأكيد على أن الصيام للمريض الذي يمتلك رخصة طبية بالإفطار ليس شطارة، بل قد يكون إضراراً بالنفس ومخالفاً للمقاصد الدينية والصحية، وشدد على أهمية مراجعة كل مريض لطبيبه الخاص لتقييم حالته بدقة، مؤكداً أن الطبيب المعالج هو الوحيد المؤهل لتحديد قدرة المريض على الصيام بناءً على الفحوصات والوضع السريري الحالي.

