يعاني الكثير من الأشخاص من اضطرابات النوم دون أن يدركوا ذلك، حيث قد تشير هذه الاضطرابات إلى مشاكل صحية أكثر تعقيدًا، وتشير التقارير إلى أن انقطاع النفس النومي هو حالة شائعة تؤثر على نحو ثمانية ملايين شخص في المملكة المتحدة، ومع ذلك، لا يتم تشخيص سوى عدد قليل من هؤلاء الأفراد مما يستدعي الانتباه إلى أهمية الوعي بهذه الحالة.

ما هو انقطاع النفس النومي؟

يُعرّف انقطاع النفس النومي بأنه حالة تؤدي إلى انسداد مجرى الهواء أثناء النوم العميق، مما يسبب صعوبة في التنفس ويؤدي إلى شخير ونفخ يتجاوزان الشخير العادي، مما يستدعي النظر في هذه الحالة بجدية.

يعتبر علاج انقطاع النفس النومي أمرًا ضروريًا، حيث يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ورغم وجود علامات واضحة تشير إلى هذه الحالة، إلا أن الأفراد الذين ينامون بمفردهم قد لا يدركون تلك العلامات نظرًا لحدوثها في مرحلة النوم العميق.

طرق غير تقليدية لتشخيص المشكلة

تتعدد أسباب انقطاع النفس النومي، وأبرزها التعب والإرهاق، ورغم صعوبة تحديدها بشكل فردي، إلا أنه يمكن استخدام الأجهزة الذكية مثل الساعات الذكية أو الهواتف المحمولة لتسجيل صوت الشخير، كما يمكن الاستعانة بتطبيقات مخصصة تعمل عند حدوث الشخير، مما يساعد في توثيق الحالة وعرضها على الطبيب لتشخيص ما إذا كانت تشير إلى انقطاع النفس النومي أم لا.

علاجات انقطاع التنفس النومي

في العديد من الحالات، يمكن علاج انقطاع النفس النومي من خلال تغييرات في نمط الحياة مثل فقدان الوزن والإقلاع عن التدخين، وفي بعض الحالات، قد يحتاج الأفراد إلى استخدام جهاز يُعرف بجهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) الذي يعمل على ضخ الهواء برفق عبر قناع يُرتدى أثناء النوم، مما يساعد على تحسين التنفس ومنع تضيّق مجرى الهواء، وعادةً ما توفر هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) هذا الجهاز مجانًا للمرضى الذين تم تشخيصهم، كما قد تكون الجراحة خيارًا متاحًا حسب الحالة.