رغم أهمية النقود في حياتنا اليومية إلا أنها قد تمثل خطرًا على الصحة العامة حيث تعتبر بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والجراثيم نظرًا لتداولها بين أيدٍ عديدة مما يزيد من احتمالية احتوائها على مسببات الأمراض المختلفة وفقًا لموقع “تايمز ناو”.

تتميز العملات الورقية بقدرتها على احتجاز الرطوبة والعرق وبقايا الطعام مما يجعلها مكانًا مناسبًا لبقاء الميكروبات لفترات طويلة بينما العملات المعدنية رغم خصائص بعض المعادن المضادة للميكروبات إلا أن العديد من الجراثيم لا تزال قادرة على البقاء على أسطحها لساعات أو حتى أيام.

المال يحمل البكتيريا

تشير الدراسات إلى أن بعض الميكروبات قد تكون غير ضارة إلا أن العديد منها يمكن أن يسبب الأمراض وقد أظهرت مزارع مأخوذة من عينات أن 13% من العملات المعدنية و42% من العملات الورقية ملوثة بمسببات أمراض ضارة مثل المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للمضادات الحيوية والإشريكية القولونية والزائفة الزنجارية كما حدد باحثون في أستراليا ما لا يقل عن عشرة ميكروبات لكل سنتيمتر مربع مما يثير القلق.

تزداد المخاطر مع كثرة تداول النقود وقلة تنظيفها حيث قد تمر ورقة نقدية واحدة بين عشرات الأشخاص في يوم واحد مما يزيد من فرص تعرضها للتلوث خصوصًا عند سعال أحدهم أو لمس آخر للطعام أو زيارة المستشفى أو دورة المياه العامة.

كل عملية تداول تضيف طبقة جديدة من التلوث بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة مثل كبار السن والنساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة حيث قد يكون هذا التعرض خطرًا عليهم.

كيف تحمي نفسك من التلوث؟

بحسب الخبراء فإن الحل لا يكمن في التخلي عن النقود بل في اتخاذ بعض الاحتياطات حيث يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض الناتجة عن التلوث البكتيري من خلال ممارسات النظافة البسيطة مثل غسل اليدين بانتظام خاصة بعد التعامل مع النقود وقبل تناول الطعام كما يمكن أن يساعد استخدام معقمات اليدين الكحولية عندما لا يتوفر الصابون والماء في قتل الجراثيم.

يجب على العاملين في مجال الأغذية تجنب لمس النقود أثناء إعداد الوجبات ويمكن للشركات تشجيع المدفوعات غير التلامسية حيثما أمكن ذلك وقد أدى انتشار المدفوعات الرقمية واللاسلكية إلى تقليل الاعتماد على النقد في كثير من الأماكن مما يوفر بديلاً أنظف ومع ذلك سيظل النقد جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية لذا من المهم فهم مخاطره الخفية مما يمكّننا من اتخاذ خطوات صغيرة لكنها فعالة لحماية صحتنا.