تُعتبر الأورام الليفية الرحمية من القضايا الصحية التي تواجه العديد من النساء، حيث تتسبب في أعراض مزعجة مثل غزارة الدورة الشهرية وآلام الحوض والانتفاخ، وقد أظهرت الأبحاث الحديثة وجود علاقة محتملة بين هذه الأورام وصحة القلب، مما يسلط الضوء على أهمية فهم هذه العلاقة وتأثيرها على الصحة العامة وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.

تشير الدراسات إلى أن النساء اللواتي يعانين من الأورام الليفية الرحمية قد يكن أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في مراحل لاحقة من حياتهن، حيث تشير بعض التقديرات إلى زيادة خطر الإصابة بهذه الأمراض بنسبة تتجاوز 80%، مما يُعد مفاجئًا للعديد من النساء.

ما هي الأورام الليفية الرحمية؟

الأورام الليفية الرحمية هي أورام غير سرطانية تتكون في الرحم أو حوله، وهي شائعة جدًا، حيث يُتوقع أن تعاني معظم النساء من ورم ليفي واحد على الأقل بحلول سن الخمسين، على الرغم من أن الكثيرات قد لا يدركن ذلك، وتختلف الأورام الليفية من حيث الحجم والعدد، حيث يبقى بعضها صغيرًا ولا يسبب أي أعراض، بينما يمكن أن يتسبب البعض الآخر في غزارة الطمث وفقر الدم وضغط على الحوض وكثرة التبول أو مشاكل في الخصوبة، وتركز العلاجات التقليدية على السيطرة على هذه الأعراض.

العلاقة بين القلب والأورام الليفية الرحمية

أظهرت الأبحاث أن النساء المصابات بالأورام الليفية أكثر عرضة للإصابة بأمراض مثل.

ارتفاع ضغط الدم
– ارتفاع نسبة الكوليسترول
– مرض القلب التاجي
– السكتة الدماغية.

وعند النظر إلى العمر وعوامل الخطر الأخرى المتعلقة بالأورام الليفية، يبقى هذا الارتباط قائمًا، حيث لا تسبب الأورام الليفية أمراض القلب بشكل مباشر، ولكنها قد تشير إلى وجود اختلال في جوانب أخرى من الجسم، مثل الهرمونات أو التمثيل الغذائي.

لماذا قد يكون هناك ارتباط بين الأورام الليفية وأمراض القلب؟

يرتبط الالتهاب المزمن والأورام الليفية بنشاط التهابي في الجسم، حيث يُعرف أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يُساهم في تصلب الشرايين وأمراض القلب.

التأثير الهرموني.

تستجيب الأورام الليفية للهرمونات، وخاصة هرمون الإستروجين، وعندما يحدث اختلال في توازن مستويات الهرمونات، قد يؤثر ذلك على الأوعية الدموية والكوليسترول وضغط الدم.

الصحة الأيضية.

غالبًا ما تعاني النساء المصابات بالأورام الليفية من ارتفاع معدلات مقاومة الأنسولين والسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وكل منها يزيد بشكل مستقل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تأثير النزيف الحاد.

قد يؤدي فقدان الدم على مدى فترة طويلة إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وعندما يكون فقر الدم حادًا، يضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، مما قد يسبب له إجهادًا إضافيًا مع مرور الوقت.

فيما يلي خيارات نمط الحياة التي يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا:

يبدأ دعم صحة القلب والسيطرة على الأورام الليفية بنمط حياة متوازن كما يلي.

– حاول أن تملأ طبقك بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون
– قلل من تناول الأطعمة المصنعة والحلويات السكرية
– احرص على ممارسة نشاط بدني بانتظام
– الحصول على قسط كافٍ من النوم مع إيجاد طرق للتعامل مع التوتر
– تجنب التدخين.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينبغي على النساء المصابات بالأورام الليفية طلب المشورة الطبية في حال معاناتهن من.

– غزارة شديدة في الدورة الشهرية أو طول مدتها
– أعراض فقر الدم مثل التعب أو ضيق التنفس
– ألم أو ضغط مستمر في الحوض
– تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة.