عصير الرمان يعد من المشروبات الصحية التي تحتوي على تركيز عالٍ من البوليفينولات والنترات الطبيعية، مما يساهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية حيث تعمل هذه المركبات على تقليل الإجهاد التأكسدي في جدران الشرايين وتعزز إنتاج أكسيد النيتريك الذي يساعد في ارتخاء العضلات الملساء في الأوعية مما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في ضغط الدم.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تناول عصير الرمان يوميًا يمكن أن يحسن قراءات ضغط الدم بشكل ملحوظ عند الاستمرار عليه لعدة أسابيع، بينما لا توجد أدلة قاطعة تشير إلى أن توقيت تناول العصير خلال اليوم يؤثر بشكل أكبر على النتائج.

تشير الدراسات السريرية إلى أن التحسن يحدث بشكل تدريجي حيث يبدأ التأثير في الظهور بعد أيام ويستمر لفترة تمتد لأسابيع، لذا فإن الانتظام في تناول العصير يعد العامل الأهم وليس توقيت تناوله صباحًا أو مساءً.

شرب العصير مع الطعام

يمكن أن يكون تناول العصير بجانب وجبة رئيسية خيارًا عمليًا حيث يساعد وجود البروتين والألياف والدهون الصحية في الوجبة على إبطاء امتصاص السكر الطبيعي الموجود في العصير مما يسهم في الحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم، وهذا يعد مهمًا خاصة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في تنظيم السكر أو لديهم عوامل خطر قلبية، كما أن الالتزام بكمية معتدلة يقلل من التأثيرات غير المرغوبة المرتبطة بارتفاع الحمل السكري.

تأثير عصير الرمان على تعافي العضلات

أثناء التمارين المكثفة يرتفع الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا العضلية، وهذه العملية طبيعية لكنها قد تؤدي إلى تلف مجهري في الألياف العضلية مما يظهر في صورة ألم وتأخر في استعادة القوة، وتساهم المركبات المضادة للأكسدة في الرمان في تقليل هذا الإجهاد مما قد يساعد على تقليل الإحساس بالألم بعد التمرين ودعم استعادة الأداء العضلي، وقد أشارت بعض الدراسات التي أجريت على رياضيين إلى تحسن في مؤشرات التعافي عند تناول الرمان خلال فترة قريبة من النشاط البدني.

توقيت الشرب بعد التمرين

يعتبر تناول العصير بعد ساعة إلى ساعتين من الانتهاء من التمرين توقيتًا منطقيًا لدعم عملية الإصلاح العضلي، خاصة بعد التمارين عالية الشدة، حيث يكون الجسم في طور إعادة البناء وقد تستفيد الخلايا من توفر مضادات الأكسدة، ومن جهة أخرى، يمكن لبعض الأفراد تناوله قبل التمرين للاستفادة من تأثير النترات في تحسين تدفق الدم إلى العضلات مما قد ينعكس إيجابًا على الأداء البدني.

الكمية اليومية المناسبة

تعتبر الكمية التي تتراوح بين 120 و240 مل يوميًا مناسبة لمعظم البالغين حيث توفر هذه الجرعة المركبات النشطة دون إفراط في السعرات أو السكر، ويحتوي كوب بحجم 240 مل على كمية ملحوظة من السكر الطبيعي، لذا يمكن تخفيف العصير بالماء لتقليل التركيز، كما يمكن تناول حبوب الرمان الكاملة التي تحتوي على ألياف تقلل سرعة امتصاص السكر مقارنة بالعصير.

فئات تحتاج إلى حذر

يجب على الأشخاص المصابين بمرض السكر مراقبة تأثير العصير على مستوى الجلوكوز لديهم، كما ينبغي على مرضى الكلى الانتباه لمحتوى البوتاسيوم، بالإضافة إلى ضرورة استشارة الطبيب لمن يتناولون أدوية مميعة للدم أو أدوية تؤثر في ضغط الدم أو في توازن البوتاسيوم قبل إدخال العصير بشكل يومي، وقد تظهر الحساسية الهضمية لدى بعض الأفراد عند تناول كميات كبيرة، لذا يُنصح بالبدء بجرعات صغيرة ومراقبة الاستجابة.