خلال مؤتمر الجمعية الدولية لأورام الثدي والنساء والعلاج المناعي، أكدت الدكتورة ريم عماد، أستاذ العلاج الإشعاعي بالمعهد القومي للأورام، على تقدم ملحوظ في علاج أورام الكبد السرطانية من خلال تقنية إشعاعية حديثة تستهدف خلايا الكبد بشكل دقيق دون التأثير على الخلايا السليمة، حيث شارك في هذا العرض البروفيسور توماس إشلر، رئيس الجمعية الأمريكية للعلاج الإشعاعي.
وأوضحت الدكتورة عماد أنه تم الاتفاق على تدريب الأطباء الشبان على هذه التقنية التي تعرف بالجراحة الإشعاعية، وهي نوع جديد من العلاج الإشعاعي في مصر.
كما أشارت إلى أنه في السنوات الماضية لم يكن بالإمكان علاج أورام الكبد بالإشعاع لعدة أسباب، منها عدم القدرة على تطبيق إشعاع مكثف على الورم، حيث كان الإشعاع يؤثر سلبًا على الكبد بسبب حركته أثناء التنفس، مما جعل التحكم في العلاج أمرًا صعبًا.
وأضافت أن مصر الآن تمتلك أجهزة حديثة تتيح إجراء الجراحة الإشعاعية للكبد، مما يمثل تقدمًا كبيرًا في علاج هذه الأورام، خاصة في حالات سرطان الكبد التي لا تستجيب للعلاج الكيميائي، حيث تكون الجراحة التقليدية صعبة بسبب تليف الكبد.
وأشارت إلى أن الجراحة الإشعاعية متاحة في بعض الجامعات المصرية ومراكز خاصة ومراكز وزارة الصحة، مؤكدة على أهمية وجود فريق متدرب لتحقيق نتائج فعالة.
كما ذكرت أنه كلما كان حجم الورم صغيرًا، كانت النتائج أفضل، لكن في بعض الأحيان توجد أورام كبيرة لا يوجد لها علاج سوى العلاج الإشعاعي، حيث يتم إعطاء المريض جرعة منخفضة مع الحرص على عدم وصول الإشعاع إلى باقي الكبد.
وأوضحت خلال المؤتمر أن الجراحة الإشعاعية تُسمى جراحة ولكنها تتم بدون تدخل جراحي أو ألم، حيث يتم استخدام الاسم للإشارة إلى فعالية الإشعاع في استئصال الورم، حيث يقوم الإشعاع بحرق الخلايا السرطانية ومنع انقسامها، مشيرة إلى أن هذا النوع من الجراحة الإشعاعية متوفر في المعهد القومي للأورام والعديد من الجامعات.

