الذهان هو اضطراب نفسي يؤثر على قدرة الفرد على التمييز بين الواقع والخيال، حيث يمكن أن تنجم هذه الحالة عن مجموعة متنوعة من الأسباب النفسية والجسدية، وغالبًا ما يتطلب العلاج استخدام الأدوية بالإضافة إلى طرق علاجية أخرى لتحسين الحالة العامة للمصابين.

العلامات الرئيسية للذهان

تشير المعلومات من موقع “كليفلاند كلينك” إلى أن الذهان يتسم بأعراض رئيسية تشمل الهلوسة والأوهام، حيث تحدث الهلوسة نتيجة لخلل في نشاط أجزاء من الدماغ، مما يؤدي إلى إدراك أشياء غير موجودة، مثل سماع أصوات غير حقيقية، بينما الأوهام تتعلق بمعتقدات خاطئة يتمسك بها الشخص رغم عدم تصديق الآخرين لها أو وجود أدلة تدحضها، مثل الاعتقاد بأن شخصًا ما يتحكم في أفكاره عن بُعد.

ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً للذهان؟

يعتبر الذهان عرضًا شائعًا في العديد من اضطرابات الصحة النفسية، مثل الفصام واضطراب الشخصية الفصامية، كما يمكن أن يظهر أيضًا في بعض أنواع اضطرابات المزاج مثل الاكتئاب الشديد، بالإضافة إلى ذلك توجد عدة حالات طبية قد تؤدي إلى ظهور الذهان، مثل مرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف، والحالات المرتبطة بالهرمونات مثل مرض أديسون ومرض كوشينج، وكذلك التهابات الدماغ أو الحبل الشوكي، والذئبة الحمراء، ومرض لايم، والتصلب المتعدد، وذهان ما بعد الولادة، والسكتة الدماغية، ونقص فيتامين ب1 (الثيامين) ونقص فيتامين ب12، وإصابات الرأس الشديدة مثل الارتجاجات، وأيضًا مستويات شديدة من التوتر أو القلق.

علاج الذهان

يعتمد علاج الذهان بشكل أساسي على السبب الكامن وراء الحالة، حيث يمكن استخدام عدة أدوات علاجية تشمل الأدوية المضادة للذهان، والعلاج السلوكي المعرفي، بالإضافة إلى العلاج في المستشفى للحالات الشديدة.

الوقاية من الذهان

يعد الذهان حالة غير قابلة للتنبؤ، رغم وجود عوامل خطر وراثية ونمط حياة قد تؤثر على احتمالية الإصابة، إلا أنه لا توجد طريقة لتحديد بشكل قاطع ما إذا كان الأفراد سيعانون من هذه الأعراض، ومع ذلك هناك بعض الإجراءات التي يمكن أن تساعد في تقليل احتمالية الإصابة، مثل تجنب تعاطي المواد المخدرة، وارتداء معدات السلامة للعاملين في المواقع الخطرة لتفادي إصابات الرأس، وعدم تجاهل العدوى، خاصة تلك التي تصيب العينين والأذنين، حيث يمكن أن تنتشر إلى الدماغ وتسبب الذهان، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على وزن صحي.