تُعتبر الحبوب الكاملة، وخاصة الشعير، من العناصر الغذائية المهمة في إدارة داء السكري، حيث أظهرت الدراسات الحديثة، مثل تلك المنشورة في المجلة الدولية لعلوم وتكنولوجيا الأغذية، أن الشعير يمكن أن يلعب دورًا فعالًا في السيطرة على الأعراض المرتبطة بهذا المرض، مما يجعله خيارًا غذائيًا مفيدًا للعديد من المرضى وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.

هل تناول الشعير مفيد لمرضى السكري؟

يمكن تضمين الشعير في النظام الغذائي لمرضى السكري، حيث إن هذه الحالة الصحية المزمنة تتطلب إدارة مستمرة للتأثيرات التي تحدثها على الجسم، ويساهم التركيب الغذائي للشعير، الغني بالألياف وبيتا جلوكان والفيتامينات والمعادن، في تحسين عملية التمثيل الغذائي لدى المرضى، ومن الفوائد المهمة التي قد يغفل عنها الكثيرون هي انخفاض مؤشره الجلايسيمي، مما يعني أنه يحرر الطاقة بشكل تدريجي بعد تناوله، دون التسبب في ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم، وإليكم ما توصلت إليه الدراسات حول تناول الشعير لمرضى السكري:

تشير شركة Natural Product Communications إلى أن المركبات النشطة بيولوجيًا في الشعير تساعد في تنظيم الاستجابة السكرية، مما يعزز استخدامه في الأنظمة الغذائية لمرضى السكري، كما توثق مجلة Nutrients أن تناول الشعير الكامل يقلل بشكل ملحوظ من ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، مما يجعله ذا أهمية في الوقاية من مرض السكري وإدارته.

فيما يلى.. أسباب تجعل تناول الشعير مفيدًا لمرضى السكري

يقلل من نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام.

يساعد الشعير، كحبوب كاملة، في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يؤثر تناول الطعام على مستويات السكر وسرعة ارتفاعها، وعند الإصابة بداء السكري، يحدث خلل في هذا الإيقاع الطبيعي، مما يتطلب تغييرات غذائية فعالة، ووفقًا لمجلة “Nutrients”، يُعتبر انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم للشعير (28-30) عاملًا رئيسيًا في استقرار مستويات السكر في الدم.

يحسن حساسية الأنسولين

يعمل الشعير الكامل على تحسين استجابة خلايا الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى الخلايا لتوفير الطاقة، وعندما تكون هناك حساسية للأنسولين، يُنصح بإجراء تغييرات غذائية مثل تناول الشعير، حيث إن المشكلة تكمن في ضرورة الحفاظ على توازن حساسية الأنسولين، فكلما زادت الحساسية، استخدمت خلايا الجسم الأنسولين بكفاءة، مما يساعد في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم.

بينما إذا كانت حساسية الأنسولين منخفضة، فإن خلايا الجسم لا تستجيب بشكل جيد، مما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم، وقد يؤدي ذلك إلى مقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني، ووفقًا للمجلة الدولية لعلوم وتكنولوجيا الأغذية، هناك أدلة سريرية وتجريبية تشير إلى أن الشعير الكامل يُحسن حساسية الأنسولين.

يدعم إدارة الوزن

يساهم الشعير في إدارة الوزن بشكل فعال بفضل قدرته على تعزيز الشعور بالشبع لفترات طويلة، وتثبيت مستويات السكر في الدم، والحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، ومن بين هذه الألياف، يبرز نوع بيتا جلوكان عالي الذوبان، الذي يُبطئ عملية الهضم، ويكبح الشهية، ويساعد في منع زيادة الوزن، ووفقًا للمجلة الدولية لعلوم وتكنولوجيا الأغذية، يمكن أن يساعد الشعير في السيطرة على الإفراط في تناول الطعام، مما يجعله من الحبوب الكاملة القيمة للوقاية من السمنة ومرض السكري.

يحافظ على صحة القلب

يُعتبر الشعير مصدرًا غذائيًا غنيًا يُساهم في تنظيم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، حيث أشارت دراسة نُشرت في مجلة “فرونتيرز إن كلينيكال ترايلز” إلى أن تناول الشعير يمكن أن يوفر حماية ضد أمراض القلب، وذلك بفضل الألياف القابلة للذوبان والفيتامينات والمعادن الموجودة فيه، ولما له من فوائد في حماية القلب، يُنصح الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بأمراض القلب بتضمين الشعير في نظامهم الغذائي المتوازن.

الآثار الجانبية والاحتياطات المتعلقة بالشعير

يُعتبر الشعير من الحبوب الكاملة، وقد يختلف نوعه وجودته باختلاف مصدره، ولكل علاج غذائي طبيعي قيود وآثار جانبية، حيث تتأثر وظائف الجسم الصحية بعوامل متعددة، لذلك قبل إضافة الشعير إلى النظام الغذائي، ينبغي مراعاة ما يلي.

– قد يؤدي الإفراط في تناول الشعير إلى مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الغازات والانتفاخ.

– لا يُعتبر محتوى الجلوتين العالي مناسبًا للأشخاص المصابين بمرض السيلياك
– قد يكون لدى بعض الأفراد حساسية تجاه الشعير، لذا يجب توخي الحذر عند إدخاله فجأة في النظام الغذائي
– ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الغدة الدرقية توخي الحذر عند إدخال الشعير في نظامهم الغذائي لأنه يحتوي على مواد مثبطة للغدة الدرقية.

توجد مخاطر مرتبطة بالإفراط في استهلاك الشعير قد تُفقد فوائده الصحية، لذلك يُفضل استشارة أخصائي تغذية للحصول على النهج الصحيح.