يستمر العمل على تصنيع عقار جديد يقي من فيروس نقص المناعة البشرية في جنوب أفريقيا، حيث أعلن الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، عن تطوير هذا العلاج الذي يؤخذ كل ستة أشهر، مما يعكس التقدم في مجال الوقاية من الفيروسات المنقولة جنسياً.

تتزايد المخاوف بشأن الوضع الصحي في منطقة شرق المتوسط، حيث تم تسجيل ما يقرب من 1000 حالة وفاة في إيران، بالإضافة إلى 50 حالة في لبنان و13 حالة في إسرائيل و11 حالة في دول الخليج، مما يشير إلى التأثير السلبي للصراعات في المنطقة على الصحة العامة.

تعمل منظمة الصحة العالمية على دعم ثلاث حالات صحية رئيسية في المنطقة، وهي السمنة وفيروس نقص المناعة البشرية وسرطان عنق الرحم، من خلال توفير أدوات جديدة فعالة للوقاية منها، حيث تُعتبر السمنة من أكبر التحديات الصحية في عصرنا، وقد أصدرت المنظمة دليلاً إرشادياً لاستخدام علاجات GLP-1 كجزء من استراتيجية شاملة لمواجهة هذه المشكلة.

أثارت هذه المبادئ التوجيهية اهتماماً عالمياً من الدول التي تسعى لدمج علاجات GLP-1 في رعاية السمنة، حيث تدعمهم منظمة الصحة العالمية في هذا الاتجاه، وقد تم نشر ورقة بحثية في مجلة لانسيت للصحة العالمية حول جهود المنظمة في تعزيز خدمات علاج السمنة في 12 دولة.

تسعى منظمة الصحة العالمية من خلال خطة تسريع مكافحة السمنة لدعم 34 دولة، تمثل 1.3 مليار شخص، بهدف خفض معدل انتشار السمنة بنسبة 5% بحلول عام 2030، حيث تتخذ العديد من الدول إجراءات متنوعة، مثل فرض ضرائب على المشروبات السكرية ودمج رعاية السمنة في أنظمة الرعاية الصحية الأولية.

فيروس نقص المناعة البشرية يُعتبر من أبرز التحديات الصحية العامة، لكنه شهد نجاحات ملحوظة، حيث انخفض عدد الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 70% خلال العشرين عاماً الماضية، بفضل استخدام أدوية فعالة وآمنة، كما تم استخدام نفس الأدوية للوقاية من الفيروس لدى الأفراد المعرضين للخطر.

في العام الماضي، تمت الموافقة على دواء جديد للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وهو ليناكابافير، الذي يُعتبر من أهم التطورات في معالجة الفيروس، حيث يتم تناوله مرة واحدة كل ستة أشهر، وقد أثبت فعاليته في منع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات حول استخدام ليناكابافير، وقد تم تأهيله مسبقاً، مما يتيح للصندوق العالمي البدء في شحنه إلى البلدان، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تطوير التأهيل والمبادئ التوجيهية بشكل متوازي لتسريع الوصول إلى الأدوات الجديدة.

خلال الأشهر الثمانية الماضية، دعمت منظمة الصحة العالمية تسع دول في توزيع ليناكابافير، بما في ذلك جنوب أفريقيا، التي أصبحت أول دولة في إفريقيا توافق على هذا الدواء، حيث أعلن الرئيس سيريل رامافوزا عن خطط لإطلاق واسع النطاق لعقار ليناكابافير.

تواجه منظمة الصحة العالمية تحدياً في تلبية الطلب المتزايد على ليناكابافير، حيث تعمل مع الدول والجهات المانحة والمصنعين لتلبية هذا الطلب، كما أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري يُعتبر من الأدوات الفعالة في مكافحة سرطان عنق الرحم.

في عام 2018، أطلقت منظمة الصحة العالمية نداءً عالمياً للقضاء على سرطان عنق الرحم، والذي تبعه استراتيجية عالمية بأهداف محددة بحلول عام 2030، وقد أدخلت حوالي 60 دولة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري في جداول التحصين الوطنية.

تحتفل منظمة الصحة العالمية بتقدم كل من الهند وجنوب أفريقيا في مجال القضاء على سرطان عنق الرحم، حيث أعلنت الهند عن أكبر حملة تطعيم مجانية ضد فيروس الورم الحليمي البشري، مما يسهم في تقليل حالات الإصابة والوفيات المرتبطة بهذا المرض.

جنوب أفريقيا

أشار الرئيس رامافوزا في خطابه الأخير إلى خطط لإطلاق واسع النطاق لعقار ليناكابافير، كما تعهد بضمان حصول كل فتاة بين سن 9 و14 عاماً على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، حيث تدعم منظمة الصحة العالمية جنوب أفريقيا في وضع استراتيجية وطنية شاملة للقضاء على سرطان عنق الرحم.

تُعرب منظمة الصحة العالمية عن قلقها من الصراع الدائر في إيران والشرق الأوسط، حيث تأثرت 16 دولة، وتم الإبلاغ عن حوالي 1000 حالة وفاة في إيران، و50 في لبنان، و13 في إسرائيل، و11 في دول الخليج، بالإضافة إلى الهجمات على المنشآت الصحية في المنطقة.

تتسبب هذه الصراعات في نزوح أعداد كبيرة من الناس، حيث غادر حوالي 100 ألف شخص طهران، ونزح أكثر من 60 ألف شخص في لبنان، مما يسلط الضوء على التأثيرات الإنسانية للصراع، كما أن هناك مخاوف بشأن سلامة المنشآت النووية وتأثيرها على الصحة العامة.

تعمل منظمة الصحة العالمية على مراقبة تأثير الصراع على تقديم الخدمات الصحية وتقديم الدعم عند الحاجة، حيث تتأثر العمليات في مركز الخدمات اللوجستية لحالات الطوارئ الصحية العالمية في دبي بسبب انعدام الأمن، مما يعكس أهمية السلام كأفضل وسيلة لضمان الصحة العامة.