مع تزايد الضغوط اليومية وتغير أنماط الحياة، أصبح الصداع من المشكلات الشائعة التي يواجهها الكثيرون، خاصة مع الاستخدام المتزايد للأجهزة الإلكترونية والتعرض المستمر للتوتر، مما يجعل الشعور بالصداع في منطقة معينة أمرًا متوقعًا في ظل هذه الظروف، وفقًا لموقع “Onlymyhealth”.

 

لماذا تكثر حالات الصداع مع الجلوس أمام الشاشات؟
 

تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة واضحة بين الوقت الذي يقضيه الأفراد أمام الشاشات وظهور الصداع، حيث أصبحت الشاشات الزرقاء جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، ويعتبر صداع التوتر الأكثر شيوعًا، ويعود ذلك إلى عوامل مثل:

– الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات
– وضعية جلوس غير صحيحة
– الإجهاد النفسي
– إجهاد العين
– نقص السوائل في الجسم.

يمكن التحكم في هذه العوامل، ومع ذلك، يشير الدكتور بيمبال إلى أهمية الانتباه عند ظهور صداع مختلف عن المعتاد.

 

عندما يكون الصداع أكثر من مجرد صداع؟
 

حتى التغيرات الطفيفة في الدماغ تستدعي الانتباه، حيث إن عدم علاجها في الوقت المناسب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، والصداع أحد هذه الأعراض، ومع ذلك، قد يكون من الصعب أحيانًا تحديد متى يصبح الصداع أكثر من مجرد ألم بسيط.

يؤكد الأطباء أن إحدى العلامات التي تشير إلى ضرورة الحصول على رعاية طبية فورية هي ظهور صداع مفاجئ وشديد يصل إلى ذروته في دقائق، كما يمكن تقييم شدة الصداع بناءً على العلامات التحذيرية التالية:

– تأثيره على الرؤية
– الكلام غير الواضح أو التشوش
– الشعور بالخدر أو التنميل أو الضعف المفاجئ
– الدوخة أو فقدان التوازن
– صداع نصفي يؤثر بشكل كبير على الأداء اليومي.

يمكن أن تشير هذه الأعراض إلى مشكلات عصبية مثل التهاب السحايا أو ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة أو تمدد الأوعية الدموية، وهذه الحالات تتطلب رعاية طبية فورية، حيث إن التأخير في علاجها أو الاعتماد على المسكنات قد يؤدي إلى عواقب غير مرغوب فيها.

 

متى يجب زيارة الطبيب؟ إذا ظهرت هذه الأعراض:
 

– إذا كان الألم جديدًا أو مختلفًا عن الصداع المعتاد
– إذا أثر الألم على النوم أو الروتين اليومي
– إذا لم يختف مع مسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية
– إذا ارتبط الصداع بالدوار أو الخدر أو تغيرات في الرؤية.

قد يوصي طبيب الأعصاب بإجراء فحص شامل أو إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب، بينما قد يبدأ الطبيب بفحوصات أساسية مثل قياس ضغط الدم وتقييم نمط الحياة.

 

تغييرات نمط الحياة التي ينصح بها أطباء الأعصاب للوقاية من الصداع
 

على الرغم من أهمية استشارة الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة، إلا أن بعض الممارسات البسيطة يمكن أن تساعد في تقليل حدوث الصداع، وفيما يلي بعض التغييرات في نمط الحياة التي قد تساعد في إدارة الصداع:

– الحفاظ على رطوبة الجسم طوال اليوم
– أخذ فترات راحة من الشاشات كل 30 إلى 40 دقيقة
– الجلوس بوضعية مريحة وصحيحة
– عدم تجاهل وجبات الطعام خلال ضغط العمل
– إعطاء الأولوية للنوم والراحة.