يثير الصيام خلال شهر رمضان العديد من التساؤلات الصحية المهمة لدى الأمهات المرضعات حول تأثيره على إدرار الحليب ومدى أمانه للطفل وكذلك قدرة الأم على الحفاظ على صحتها خلال ساعات الصيام الطويلة، حيث يقدم تقرير موقع “Onlymyhealth” توضيحات حول هذه القضايا.
هل يؤثر الصيام على إدرار الحليب؟
قد يؤثر الصيام على الرضاعة الطبيعية لدى بعض الأمهات ولكنه ليس بالضرورة يؤثر على الجميع، ويعتبر الجفاف أحد أكبر المخاوف خلال ساعات الصيام، حيث يوضح الخبراء أن عدم تناول الأم كمية كافية من الطعام أو السوائل بين الإفطار والسحور قد يؤدي إلى شعورها بعدم الراحة والجفاف مما قد يقلل من إنتاج الحليب مؤقتًا، وقد يلاحظ بعض الأطفال زيادة في الرضاعة إذا تباطأ تدفق الحليب، ومع ذلك لا يعني هذا انخفاضًا كبيرًا في كمية الحليب، حيث يتكيف الجسم مع مرور الوقت، ويستطيع معظم الأمهات الصيام بأمان إذا تناولن وجبات متوازنة وشربن كميات كافية من الماء.
من المهم مراقبة علامات مثل قلة عدد الحفاضات المبللة للطفل وضعف زيادة الوزن أو بكاء الطفل بشكل غير معتاد، وفي حال انخفاض إدرار الحليب بشكل ملحوظ، يُفضل استشارة الطبيب والنظر في إمكانية التوقف عن الصيام.
هل يؤثر الصيام على جودة أو قيمة حليب الثدي الغذائية؟
تعد واحدة من أكثر المخاوف شيوعًا بين الأمهات المرضعات هي ما إذا كان الصيام يؤثر على جودة حليب الثدي، حيث يؤكد الأطباء أن الصيام لفترات قصيرة لا يؤثر على القيمة الغذائية لحليب الثدي، إذ يبذل الجسم جهدًا كبيرًا لحماية العناصر الغذائية الموجودة فيه، وعادة ما يستمر الطفل في تلقي التوازن الصحيح من البروتينات والدهون والأجسام المضادة، ومع ذلك إذا لم تتناول الأم طعامًا كافيًا أو لم تشرب كمية كافية من الماء خلال ساعات الإفطار، فقد تشعر بالضعف والتعب والجفاف، ويمكن أن يؤثر الجفاف الشديد على كمية الحليب أكثر من تأثيره على جودته، لذا من المهم التركيز على تناول وجبات مغذية وشرب كميات كافية من الماء.
ما هي مخاطر الصيام أثناء الرضاعة الطبيعية؟
إن الصيام أثناء الرضاعة الطبيعية ليس ضارًا لجميع النساء ولكنه ينطوي على مخاطر معينة خاصة إذا تم تجاهل الرعاية الذاتية للأم، وقد يؤدي إلى الجفاف مما يسبب الضعف والدوار والتعب، كما قد يحدث انخفاض في نسبة السكر في الدم مما يؤدي إلى الصداع والرعشة والإغماء، وكذلك قد يحدث انخفاض في إدرار الحليب لدى بعض النساء، وقد يؤثر الإرهاق الشديد على القدرة على رعاية الطفل.
فيما يلي نصائح للأمهات لصيام آمن مع الرضاعة الطبيعية:
تناول سحور متوازن: احرصي على تضمين البروتين مثل البيض والفول والزبادي والجبن، وأضيفي الحبوب الكاملة والفواكه والمكسرات للحصول على طاقة مستدامة
حافظي على رطوبة جسمك: من خلال شرب الكثير من الماء بين الإفطار والسحور، استهدفي شرب ما لا يقل عن 8-10 أكواب
تجنبي الوجبات السريعة: قد تتسبب الأطعمة المقلية والسكريات في انخفاض حاد في الطاقة والشعور بالتعب
خذي قيلولة قصيرة: استريحي كلما نام طفلك للحفاظ على طاقتك
قللي من الإجهاد البدني: من خلال تجنب الأعمال المنزلية غير الضرورية والأنشطة الشاقة خاصة خلال ساعات الصيام
الرضاعة الطبيعية بشكل مريح: استخدمي وضعيات مريحة لك ولطفلك
ما الذي يجب على النساء مراعاته قبل الصيام أثناء الرضاعة الطبيعية؟
قبل اتخاذ قرار الصيام، ينبغي على النساء تقييم صحتهن العامة وحالتهن التغذوية وتاريخهن الطبي بعناية، واستشارة الطبيب إذا كنت تعانين من فقر الدم أو داء السكري أو مشاكل في الغدة الدرقية أو حالات طبية أخرى، كما يجب أن تشمل الوجبات خلال ساعات عدم الصيام ما يلي: بروتينات، الحبوب الكاملة، الفواكه والخضراوات، الدهون الصحية، ويجب شرب ما لا يقل عن لتر إلى لترين من الماء خلال ساعات عدم الصيام، والحصول على قسط كافٍ من النوم ويفضل أن يكون من 7 إلى 8 ساعات، ولا ينبغي تجاهل أعراض مثل الدوخة والضعف الشديد وانخفاض كمية البول والصداع الشديد أو الإغماء، وفي حال ظهور أي من هذه الأعراض، يُفضل التوقف عن الصيام وطلب المشورة الطبية
متى يجب على الأم المرضعة تجنب الصيام؟
إذا كان الطفل حديث الولادة، أو إذا كانت الأم تعاني من قلة إدرار الحليب، أو إذا لاحظت فقدان ملحوظ في وزن الطفل، أو إذا كانت الأم تعاني من فقر دم حاد أو جفاف أو مرض مزمن.

