يواجه البالغون الذين تزيد أعمارهم عن خمسين عامًا والذين يعانون من أمراض مزمنة خطرًا متزايدًا للإصابة بالهربس النطاقي، حيث تضعف المناعة لديهم مما يجعلهم أكثر عرضة للأعراض الأولية مثل الألم الموضعي والتنميل، ومع ذلك يمكن لبعض الإجراءات البسيطة مثل تعزيز المناعة والتعرف على العلامات المبكرة ومناقشة التطعيم مع الطبيب أن تسهم في تقليل خطر الألم العصبي الحاد والمضاعفات طويلة الأمد وفقًا لمصادر طبية موثوقة.
يبدأ مرض الهربس النطاقي عادةً بألم موضعي أو حرقان أو وخز في جانب واحد من الجسم، وقد يتبع ذلك ظهور طفح جلدي مؤلم، وفي كثير من الحالات، يستمر الألم العصبي الحاد لفترات طويلة قد تصل إلى سنوات.
الوقاية من الهربس النطاقي لا تتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، حيث يبدأ الأمر بالوعي واتباع إجراءات صحية بسيطة ومنتظمة، إليكم أربعة إجراءات صحية مهمة يمكن اتخاذها.
1- فهم كيفية تأثير الأمراض المزمنة على خطر الإصابة بالهربس النطاقي
يمكن أن يُسبب الهربس النطاقي فيروس يبقى كامنًا في الجسم بعد الإصابة بجدري الماء، وقد ينشط لاحقًا مع ضعف المناعة، وتُشكل حالات مرضية مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات المناعية الذاتية وأمراض الرئة المزمنة ضغطًا مستمرًا على جهاز المناعة، ويواجه مرضى السكري الذين أصيبوا بجدري الماء خطرًا أكبر للإصابة بالهربس النطاقي، حيث يكونون أكثر عرضة للإصابة بألم العصب التالي للهربس، وهو أحد المضاعفات المؤلمة التي قد تستمر لفترات طويلة، كما أن الإصابة بالهربس النطاقي قد تُصعب التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.
2- تعزيز المناعة من خلال الممارسات اليومية
لا يتطلب تعزيز مناعة الجسم اتباع حميات غذائية قاسية أو تمارين رياضية مكثفة، بل يمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع أساسيات ثابتة، مثل النوم الكافي الذي يدعم إصلاح الجهاز المناعي والتعافي، وتوفير التغذية المتوازنة التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن الضرورية للدفاع المناعي، والنشاط البدني الخفيف الذي يحسن الدورة الدموية وحركة الخلايا المناعية، وتساعد هذه الإجراءات اليومية في خلق أساس أقوى للدفاع المناعي وتحمي الجسم من الهربس النطاقي.
3- تعرف على الأعراض المبكرة
يظهر الهربس النطاقي عادةً في منطقة صغيرة على جانب واحد من الجسم أو الوجه، حيث ينتقل الفيروس عبر عصب معين، وتشمل الأعراض المبكرة غالبًا الألم الحارق والخزّ والتنميل والحكة والطفح الجلدي الأحمر والبثور المملوءة بالسوائل، وقد يعاني بعض الأشخاص أيضًا من الحمى والقشعريرة والصداع أو اضطراب المعدة، ويمكن الخلط بين هذه الأعراض ومشاكل صحية أخرى، لذا من المهم الانتباه إلى أي أعراض جديدة أو مختلفة.
4- يقلل التطعيم بشكل كبير من خطر الإصابة بالهربس النطاقي
يعتبر التطعيم إجراءً وقائيًا فعالًا، حيث يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالهربس النطاقي ومضاعفاته الأكثر شيوعًا، مثل ألم الأعصاب طويل الأمد.
5- تحدث مع طبيبك حول الوقاية
تُركز المواعيد الطبية للأمراض المزمنة غالبًا على نتائج الفحوصات وتعديل الأدوية، ولكنها تُتيح أيضًا فرصة لمناقشة الهربس النطاقي وسبل الوقاية منه، بالنسبة للبالغين فوق سن الخمسين المصابين بأمراض مزمنة، يُعد التطعيم إجراءً وقائيًا هامًا، حيث يُقلل بشكلٍ كبير من خطر الإصابة بالهربس النطاقي ومضاعفاته الأكثر شيوعًا، وهي آلام الأعصاب المزمنة، وتُتيح الفحوصات الصحية الدورية فرصةً لمراجعة مخاطر العدوى ومناقشة التطعيم وضمان اتخاذ التدابير الوقائية قبل حدوث المرض.

