يحتفل العالم اليوم الثلاثاء باليوم العالمي للسل الذي يوافق 24 مارس من كل عام حيث يهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي حول المرض وطرق العلاج والوقاية منه ويعتبر السل مرضًا بكتيريًا معديًا تسببه بكتيريا “المتفطرة السلية” ويؤثر في الغالب على الرئتين ولكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العمود الفقري أو الدماغ أو الكليتين.

في بعض الحالات لا تظهر أي أعراض على المصابين وهذا ما يعرف بـ”السل الكامن” حيث تبقى البكتيريا خاملة داخل الجسم دون أن تسبب مرضًا نشطًا ولكن قد يتحول المرض إلى نشط عند ضعف جهاز المناعة مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإحداث أعراض واضحة وفقًا لموقع “كليفلاند كلينك”.

كيف ينتشر مرض السل؟

ينتقل المرض عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث أو يغني شخص مصاب بالسل النشط حيث تنتشر البكتيريا في الهواء ولا يعد المصابون بالسل الكامن مصدر عدوى وغالبًا ما يتطلب انتقال العدوى الاحتكاك المباشر والمطول مع شخص مصاب إذ يتمكن معظم الأشخاص من مقاومة البكتيريا ومنعها من التكاثر مما يؤدي إلى الإصابة بالسل الكامن بدلًا من النشط.

تشمل أعراض مرض السل ما يلي.

– سعال مستمر لأكثر من أسبوعين
– ألم في الصدر
– سعال مصحوب بدم أو بلغم
– إرهاق شديد وضعف عام
– فقدان الشهية
– نقص غير مبرر في الوزن
– حمى وقشعريرة
– تعرق ليلي كثيف.

أما في حالة السل الكامن فلا تظهر أعراض واضحة لكن نتائج الفحوصات الطبية تكون إيجابية.

علاجات جديدة لمرض السل

وفقًا لموقع “Medical xpress” لا يزال السل يمثل مشكلة عالمية خطيرة حيث إن البكتيريا المسببة للمرض وهي المتفطرة السلية يصعب الوصول إليها بالمضادات الحيوية فإن القضاء التام على العدوى يتطلب دورة علاجية طويلة باستخدام مضادات حيوية متعددة كما أن مشاكل مثل الآثار الجانبية تعني أن المرضى غالبًا ما يفشلون في إكمال هذه الدورة.

اكتشف باحثون من إمبريال وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي هدفًا دوائيًا يمكن أن يساعد في معالجة مرض السل المقاوم للأدوية وذلك من خلال تثبيط إنزيم PurF الموجود في البكتيريا مما يثبت فعاليته في منع تكاثرها حيث توصل الفريق إلى هذا الاكتشاف بعد فحص آلاف المركبات الكيميائية للعثور على مركبات تقضي على بكتيريا السل ووجدوا أن جزيئًا يُعرف باسم JNJ-6640 يوقف تكاثر البكتيريا ويمكن أن يُسهم هذا الاكتشاف في تمكين الباحثين الطبيين من تطوير أدوية جديدة قادرة على التغلب على مقاومة الأدوية الحالية من خلال استهداف آلية مختلفة عن تلك المستخدمة في العلاجات الحالية.

لقاحات جديدة للسل

وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت العام الماضي وجود 16 لقاحًا مرشحًا لمرض السل قيد التطوير السريري 5 منها في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية مع تحديد نقطة نهاية للوقاية من المرض ومن المتوقع ترخيص أحد هذه اللقاحات المرشحة وهو M72/ASO1E بداية عام 2028 بناءً على نتائج التجارب.

الوقاية من مرض السل

يعتبر مرض السل من الأمراض المعدية التي تنتقل عبر الهواء لكن يمكن الوقاية منه بدرجة كبيرة من خلال الالتزام بعدد من الإجراءات الصحية والوقائية خاصة في الأماكن المزدحمة والمغلقة.

أولًا: الكشف المبكر والعلاج المنتظم

– إجراء الفحوصات الطبية الدورية خاصة للمخالطين لمصابين بالسل
– بدء العلاج فور تشخيص الإصابة والالتزام الكامل بالمدة العلاجية المحددة
– عدم التوقف عن العلاج قبل اكتماله لتجنب مقاومة البكتيريا للأدوية.

ثانيًا: التطعيم بلقاح BCG

يعتبر لقاح الدرن (BCG) من أهم وسائل الوقاية ويُعطى للأطفال حديثي الولادة في كثير من الدول حيث يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسل الشديد ومضاعفاته خاصة لدى الأطفال.

ثالثًا: تهوية الأماكن المغلقة جيدًا

– فتح النوافذ باستمرار لضمان دخول الهواء النقي
– استخدام التهوية الطبيعية أو المراوح وأنظمة التهوية في أماكن العمل والمنازل.

رابعًا: ارتداء الكمامة عند الضرورة

– ارتداء الكمامات الطبية في حال مخالطة شخص مصاب بالسل النشط
– التزام المصاب بارتداء الكمامة للحد من انتشار الرذاذ الملوث.

خامسًا: تعزيز المناعة

– اتباع نظام غذائي صحي غني بالبروتينات والفيتامينات والمعادن
– الحصول على قسط كافٍ من النوم
– ممارسة النشاط البدني بانتظام
– الإقلاع عن التدخين.

سادسًا: الالتزام بقواعد النظافة

– غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بانتظام
– تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس
– استخدام المناديل الورقية والتخلص منها بطريقة صحية.

سابعًا: تقليل الاحتكاك بالمصابين

– تجنب البقاء لفترات طويلة في أماكن مغلقة مع أشخاص مصابين بالسل النشط
– عزل المصاب خلال فترة العدوى حتى بدء العلاج وتحسن حالته.