في اليوم العالمي للنوم 2026، يسلط الخبراء الضوء على أهمية النوم للبالغين، موضحين مقدار النوم اللازم وكيفية تأثير جودته على الصحة العامة، حيث يعتبر النوم عاملاً حيوياً يؤثر على الأداء الجسدي والعقلي، مما يستدعي اهتماماً أكبر في ظل الحياة اليومية المزدحمة.
يُعتبر اليوم العالمي للنوم فرصة لتذكير الجميع بأن النوم يعد عنصراً أساسياً للصحة البدنية والنفسية، ورغم ذلك، فإن الكثيرين لا يولون اهتماماً كافياً لجودة النوم بسبب الانشغالات اليومية، حيث تعتمد الوظائف الحيوية للدماغ والقلب والجهاز المناعي على النوم الجيد الذي يسهم في تعزيز الطاقة والإنتاجية.
لماذا يُعد النوم مهماً للصحة العامة؟
يُعتبر النوم جزءاً أساسياً من الأداء الطبيعي للجسم والعقل، حيث تمر العديد من العمليات الحيوية أثناء النوم التي تعيد الحيوية للجسم، وتساعد في التئام الجروح، وتحسين توازن الهرمونات، كما يتيح النوم للدماغ معالجة المعلومات وتعزيز الذاكرة، بالإضافة إلى تجديد العضلات وتنظيم عملية الأيض وتعزيز نشاط الجهاز المناعي.
الأفراد الذين ينامون بشكل جيد يكونون أكثر قدرة على مواجهة التوتر، حيث يتمتعون بتركيز واستقرار عاطفي، بينما يؤدي نقص النوم على المدى الطويل إلى التهيج وضعف التركيز وانخفاض الإنتاجية، كما يؤثر النوم على الصحة البدنية بطرق متعددة، حيث يساعد في تنظيم ضغط الدم وتعزيز صحة القلب، ويؤدي نقص النوم المستمر إلى مشكلات صحية لاحقة.
كم ساعة من النوم يحتاجها البالغون؟
وفقاً للخبراء، ينبغي أن يحصل البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً على 7-9 ساعات من النوم ليلاً، حيث يعتبر هذا المقدار كافياً لتحسين الوظائف الإدراكية والاستقرار العاطفي والتجدد البدني، وقد يؤثر النوم لأقل من ست ساعات بانتظام سلباً على التركيز والذاكرة واستقرار المزاج.
لماذا تُعد جودة النوم بنفس أهمية مدة النوم؟
تعتبر جودة النوم عاملاً مهماً، وليس المدة فقط، حيث قد يحصل الشخص على 8 ساعات من النوم، إلا أن اضطرابات النوم المتكررة أو ظروف النوم غير الملائمة قد تقلل من جودته، كما أن تعطيل الساعة البيولوجية الداخلية، نتيجة عوامل مثل الإفراط في استخدام الشاشات قبل النوم أو تناول الكافيين في وقت متأخر، يمكن أن يؤثر سلباً على النوم.
الإيقاع اليومي
يُعرف الإيقاع اليومي بأنه الساعة البيولوجية التي تتحكم في الاستيقاظ والنوم، ويتأثر هذا الإيقاع بالتعرض للضوء والعادات اليومية، وقد يؤدي اضطراب هذا الإيقاع إلى صعوبة الحفاظ على جدول نوم منتظم، حيث يمكن أن تكون الأجهزة الإلكترونية، خاصة قبل النوم، سبباً في اختلال توازن هرمون الميلاتونين، وهو المسؤول عن تنظيم النوم، كما أن تناول الكافيين في المساء قد يؤثر سلباً على النوم.

