تعتبر مشكلة انزعاج السائقين من وهج المصابيح الأمامية للسيارات الأخرى موضوعًا يستدعي الانتباه، حيث أشار خبراء من النادي الملكي للسيارات (RAC) البريطاني إلى أن هذا الانزعاج قد يكون مؤشرًا على وجود حالات مرضية في العين، وغالبًا ما تكون هذه الحالات بدون أعراض في مراحلها المبكرة مما يستدعي التوعية بأهمية الفحص الدوري للعيون.
وفقًا لصحيفة “The Mirror”، يتزايد تأثير وهج المصابيح الأمامية على أعين الأفراد مع تقدمهم في العمر، مما يجعل الفحص الدوري أكثر أهمية للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية.
تأثير مصابيح السيارات على العين
مع تقدم السن، تزداد احتمالية تعرض الأفراد لبعض أمراض العيون مثل إعتام عدسة العين والجلوكوما، مما قد يزيد من إدراك الشخص للوهج، لذا من الضروري مراجعة طبيب العيون بشكل منتظم للكشف المبكر عن هذه الأمراض وعلاجها عند ظهورها، حيث غالبًا ما تكون بدون أعراض في مراحلها الأولى.
بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، الجلوكوما هي حالة تصيب العين تؤدي إلى تلف العصب الرئيسي الذي يربط العين بالدماغ، ورغم إمكانية إصابة أي شخص بها، إلا أنها أكثر شيوعًا بين البالغين الذين تتجاوز أعمارهم الخمسين عامًا.
أما إعتام عدسة العين فيحدث عندما تصبح عدسة العين معتمة، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية وفقدانها، وعادة ما يصيب هذا المرض كبار السن، ولكنه قد يظهر أيضًا لدى الشباب.
هل الانزعاج من أضواء السيارات يعني وجود مرض بالعين؟
رغم أن بعض الأشخاص قد يعانون من وهج المصابيح الأمامية دون وجود أي من الحالتين المذكورتين، إلا أن الفحوصات الدورية للعين تبقى ضرورية، حيث إن إعتام عدسة العين والزرق قد يزيدان من حدة هذا الوهج، وقد أظهرت أبحاث النادي الملكي للسيارات (RAC) أن وهج المصابيح الأمامية يتفاقم بالنسبة للسائقين، ويؤثر على جميع الفئات العمرية.
أظهرت دراسة أجرتها المنظمة أن السائقين الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا هم أكثر عرضة للقول إن معظم مصابيح السيارات الأمامية ساطعة للغاية، كما أن هذه الظاهرة قد ترتبط بتغييرات في تصميم السيارات، بما في ذلك محاذاة المصابيح الأمامية.
يمكن أن يؤدي عدم ضبط المصابيح الأمامية بشكل صحيح إلى تسليط الضوء على أماكن خاطئة على الطريق، مما قد يتسبب في إبهار السائقين الآخرين عن غير قصد، وقد يكون ذلك ناتجًا عن التغييرات في تكنولوجيا المصابيح الأمامية، حيث انتقلت من المصابيح الصفراء الهالوجين إلى مصابيح LED الحديثة، وهي تقنية مختلفة تمامًا.

