كثير من الناس قد لا يدركون أن خياراتهم الغذائية اليومية قد تؤثر بشكل مباشر على صحة الكبد على المدى الطويل حيث تركز الدراسات على الأطعمة التي تضعف الكبد وتسرع من تلف خلاياه دون أن يشعر الأفراد بذلك خصوصًا لدى المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي المعروف اختصارًا بـ MASLD.
وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health فإن هذا النوع من أمراض الكبد يتطور نتيجة تراكم الدهون داخل الخلايا الكبدية مما يؤدي إلى التهاب وتندب تدريجي قد يتطور إلى التليف أو التشمع في المراحل المتقدمة وغالبًا ما يحدث ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة حتى دون وجود للكحول كعامل مؤثر.
الوجبات السريعة.. دهون وسكريات تهاجم الكبد
تعتبر الوجبات السريعة من العوامل الرئيسية التي تسهم في تسريع تراكم الدهون داخل الكبد بفضل محتواها العالي من الدهون المشبعة والفركتوز حيث تشير دراسات حديثة إلى أن تناول هذه الوجبات بشكل متكرر حتى مرة واحدة يوميًا يزيد من خطر الإصابة بالتليف الكبدي خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو السكري.
ينصح الخبراء عند الحاجة لتناول طعام جاهز باختيار خيارات أقل دسمًا مثل صدور الدجاج المشوي أو السمك مع الحرص على تضمين مصادر ألياف طبيعية كالخضراوات أو الحبوب الكاملة لتقليل التأثير الضار للدهون.
اللحوم الحمراء.. عبء ثقيل على الكبد
تحتوي اللحوم الحمراء على كميات كبيرة من الدهون المشبعة التي تسهم في حدوث التهابات مزمنة داخل أنسجة الكبد وقد أظهرت أبحاث أن الإفراط في تناولها يزيد احتمال تليف الكبد بأكثر من أربعة أضعاف لذلك يُفضل الحد من تناولها إلى مرة أو مرتين شهريًا فقط مع استبدالها بالبروتينات الخفيفة مثل الدجاج أو الديك الرومي أو الأسماك والابتعاد قدر الإمكان عن اللحوم المصنعة كالسلامي.
الأطعمة المالحة.. احتباس سوائل وتفاقم الالتهاب
الملح الزائد لا يضر ضغط الدم فحسب بل يزيد من خطر احتباس السوائل في الجسم والبطن لدى مرضى الكبد مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة كفشل الكلى أو الالتهابات الداخلية وتشير تحاليل علمية إلى أن النظام الغذائي عالي الصوديوم يضاعف خطر الإصابة بـ MASLD لذا ينصح الأطباء باختيار الأطعمة الطازجة غير المعلبة وتجنب الوجبات الجاهزة والمقرمشات الغنية بالملح.
المقليات.. عدو خفي لصحة الكبد
تعتبر الأطعمة المقلية مصدرًا مباشرًا للدهون المؤكسدة التي ترفع مستوى الالتهاب وتضعف قدرة الكبد على أداء وظائفه وقد وجدت دراسات أن تناول المقليات مرتين أسبوعيًا فقط كافٍ لرفع خطر الإصابة بأمراض الكبد الدهنية بمقدار الضعف ومن الأفضل استبدال الزيوت المهدرجة بزيت الزيتون البكر الممتاز الذي أظهرت الأبحاث أنه يحد من تراكم الدهون ويقلل الالتهاب بنسبة تتجاوز 25%.
المشروبات الغازية والسكرية
تحتوي هذه المشروبات على الفركتوز وشراب الذرة عالي الفركتوز وهما مكونان يسهمان في تحويل السكر مباشرة إلى دهون داخل الكبد كما بيّنت دراسة حديثة أن تناول مشروب محلى واحد يوميًا يزيد خطر الوفاة الناتجة عن أمراض الكبد بنسبة 68%.
ويفضل استبدالها بالمياه المعدنية أو المشروبات الغازية الخالية من السعرات شرط تناولها باعتدال وعدم الاعتماد عليها بشكل دائم.
الأطعمة فائقة المعالجة.. سموم بطيئة
تشمل هذه الفئة المنتجات المعبأة والمخبوزات الجاهزة والحبوب السكرية ووجبات الميكروويف وهي غنية بالسكريات الصناعية والزيوت الرخيصة والنكهات الكيميائية.
توضح الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون أكبر نسبة من هذه الأطعمة ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني بنسبة 40% مقارنة بغيرهم وتزداد كمية التندب الكبدي لديهم طرديًا مع كمية هذه المنتجات في نظامهم الغذائي.
ينصح الخبراء بقراءة بطاقات المكونات بدقة واختيار المنتجات التي تحتوي على عدد قليل من الإضافات ونسبة منخفضة من الملح والسكر والدهون المشبعة.

