يعتبر العقم من القضايا الصحية الشائعة التي تؤثر على ملايين الأزواج حول العالم، حيث يمثل تحديًا عاطفيًا كبيرًا لمن يسعون للإنجاب، ورغم أن العوامل المعروفة مثل اختلال التوازن الهرموني ومشاكل التبويض تلعب دورًا في الخصوبة، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن نقص فيتامين د قد يكون له تأثير أيضًا على هذه المشكلة، وفقًا لموقع “Healthsite”.
يُعرف فيتامين د بارتباطه بصحة العظام، ولكنه يلعب أيضًا أدوارًا فسيولوجية متعددة، بما في ذلك تأثيره على الخصوبة.
دور فيتامين د الهرموني في الجسم
يعمل فيتامين د كهرمون في جسم الإنسان، حيث يرتبط بمستقبلات محددة في المبيضين والرحم والخصيتين والغدة النخامية، مما يساهم في تنظيم العديد من الوظائف التناسلية.
بالنسبة للنساء، يلعب فيتامين د دورًا في نمو الجريب المبيضي وتنظيم الهرمون المضاد للمولر وإعداد بطانة الرحم لاستقبال البويضة المخصبة.
أما بالنسبة للرجال، يُعتقد أن فيتامين د يؤثر على إنتاج هرمون التستوستيرون وجودة الحيوانات المنوية، مما يعني أن نقصه قد يؤثر سلبًا على جوانب متعددة من الخصوبة.
العلاقة بين فيتامين د وخصوبة المرأة
تشير الأبحاث إلى أن المستويات الكافية من فيتامين د قد ترتبط بتحسين النتائج الإنجابية لدى النساء، حيث أن النساء اللواتي يتمتعن بمستويات كافية قد يحققن معدلات حمل أفضل مقارنةً باللواتي يعانين من نقصه.
كما لوحظ أن نقص فيتامين د يرتبط بمضاعفات مختلفة متعلقة بالخصوبة مثل متلازمة تكيس المبايض وبطانة الرحم المهاجرة ومشكلات التبويض.
تعتبر وظيفة فيتامين د في تهيئة الرحم لاستقبال الجنين من الوظائف الهامة، حيث قد ينظم هذه العملية التي تعتمد على سلامة الجهاز المناعي والتعبير الجيني، خصوصًا لدى النساء اللواتي يخضعن لتقنيات الإنجاب المساعدة مثل التلقيح الصناعي.
فيتامين د والصحة الإنجابية للذكور
تتعلق مشكلات الخصوبة بالذكور أيضًا، حيث تُعزى ثلث حالات العقم إلى عوامل ذكورية، وقد تم اكتشاف مستقبلات فيتامين د في الأنسجة التناسلية الذكرية والحيوانات المنوية، مما يشير إلى أن نقص فيتامين د قد يرتبط بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها.
على الرغم من أن نقص فيتامين د ليس السبب الوحيد لمشكلات الخصوبة، إلا أن الحفاظ على نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني وإجراء تغييرات في نمط الحياة قد يساعد في دعم الصحة الإنجابية العامة لدى الرجال.
من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات غذائية بما في ذلك مكملات فيتامين د، حيث أن الإفراط في تناول فيتامين د قد يكون ضارًا.

