قد يشعر الكثيرون بالقلق عند الاستيقاظ على صوت أجش أو ضعيف بعد الإصابة بنزلة برد، ومع ذلك، يوضح الأطباء أن فقدان الصوت في هذه الحالة غالبًا ما يكون ناتجًا عن التهاب الحنجرة الحاد، وهو التهاب قصير المدى في الأحبال الصوتية يحدث بسبب عدوى فيروسية أو سعال مفرط أو تهيج في الحلق، وذلك وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
عادةً ما تزول بحة الصوت بعد نزلة البرد من تلقاء نفسها خلال أسبوع إذا تم التعامل معها بشكل صحيح، ويعتبر المفتاح في الرعاية المبكرة وإراحة الصوت وتجنب العادات التي قد تطيل الالتهاب، حيث إن العودة السريعة لاستخدام الصوت بشكل كامل قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض وتأخير الشفاء.
تشير الدراسات الطبية إلى أن الأحبال الصوتية الملتهبة تحتاج إلى ترطيب وإجهاد بسيط ووقت كافٍ للشفاء، ويمكن للعلاجات المنزلية البسيطة والمثبتة علميًا أن تقلل بشكل ملحوظ من فترة التعافي عند اتباعها بشكل صحيح، ومع ذلك، قد تشير بحة الصوت المستمرة أحيانًا إلى مشكلة كامنة أكثر خطورة تتطلب تقييمًا طبيًا.
توصيات الأطباء لإصلاح الصوت “المتضرر” بسرعة وأمان بعد الإصابة بنزلة برد
أثناء الإصابة بنزلة برد، تؤدي العدوى الفيروسية والسعال المستمر إلى تورم وتهيج الحنجرة، مما يمنع الأحبال الصوتية من الاهتزاز بشكل طبيعي، وهذا يؤدي إلى بحة في الصوت أو فقدانه، وتشير المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة إلى أن التهاب الحنجرة الفيروسي هو السبب الأكثر شيوعًا للتغيرات المفاجئة في الصوت، وعادةً ما يشفى تلقائيًا.
إراحة الصوت
يشدد الأطباء على أهمية الراحة الصوتية التامة لمدة تتراوح بين 24 و72 ساعة على الأقل، مما يعني تجنب الكلام قدر الإمكان، والأهم من ذلك، تجنب الهمس الذي يُجهد الأحبال الصوتية أكثر من الكلام الهادئ، حيث تشير المراجعات السريرية المنشورة في المجلات الطبية إلى أن الراحة الصوتية هي العلاج الأولي لالتهاب الحنجرة الحاد، إذ تساعد على تقليل الالتهاب والوقاية من مشكلات الصوت المزمنة.
الترطيب.. العلاج الأكثر استهانة
تعمل الأحبال الصوتية بشكل أفضل عندما تكون رطبة بشكل كافٍ، ويساعد شرب الماء باستمرار على مدار اليوم في الحفاظ على رطوبة الأحبال الصوتية مما يحسن الشفاء.
وينصح الأطباء بما يلي:
– شرب الماء العادي بشكل متكرر
– تجنب الإفراط في مشروبات الكافيين، لأنه قد يؤدي إلى جفاف الأنسجة
– استخدام جهاز ترطيب الهواء بالرذاذ البارد أو استنشاق البخار.
الغرغرة بالماء والملح وتجنب المهيجات
تساعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح على تهدئة التهاب الحلق وإزالة المخاط والمهيجات، ولا يزال الأطباء ينصحون بهذا العلاج القديم حتى اليوم.
ولا يقل أهمية عن ذلك تجنب العوامل المحفزة التي تؤخر الشفاء:
– التدخين أو التعرض السلبي للدخان
– بيئات مزدحمة وملوثة
– استخدام العطور أو بخاخات قوية
– تناول الأطعمة الحارة
تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة إلى أن المهيجات يمكن أن تطيل التهاب الحنجرة وتزيد من بحة الصوت.
تناول العسل وأقراص الاستحلاب لتخفيف الأعراض
يُعد العسل مُهدئًا طبيعيًا للحلق بفضل خصائصه المضادة للالتهابات، وتُشير الأبحاث إلى أن العسل يُخفف السعال وتهيج الحلق مما يُساعد على حماية الأحبال الصوتية الملتهبة، ويمكن لملعقة من العسل بالشاي الدافئ أن تُخفف من الانزعاج، وقد تُفيد أقراص استحلاب الحلق، ولكن الأقراص التي تحتوي على المنثول قد تُهيج الحلق الحساس، لذلك يُنصح بتجنبها إذا زادت الأعراض سوءًا.
العودة التدريجية إلى استخدام الصوت
بمجرد أن يبدأ صوتك بالتحسن، لا تستعجل، ابدأ بالكلام القصير والمنخفض، ثم زد استخدامه تدريجيًا على مدى عدة أيام، حيث تشير نتائج دراسات علاج الصوت إلى أن استخدام الصوت تدريجيًا بعد فترة راحة قصيرة يؤدي إلى تعافٍ أفضل من الصمت لفترات طويلة.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
اطلب العناية الطبية فورًا في الحالات التالية:
– إذا استمرت بحة الصوت لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع
– إذا كنت تعاني من صعوبة في التنفس
– إذا كنت تعاني من ألم شديد في الحلق
– السعال المصحوب بالدم
– تورم في الرقبة.
قد تشير التغيرات الصوتية المستمرة إلى وجود عقيدات صوتية أو ارتجاع حمضي أو في حالات نادرة، إلى حالات أكثر خطورة.

