حذر خبراء في المملكة المتحدة من مخاطر مشاركة أجهزة التدخين الإلكتروني خلال فترة تفشي التهاب السحايا، حيث يمكن أن يسهم ذلك في زيادة انتشار العدوى، ويأتي هذا التحذير في أعقاب تفشي مرض المكورات السحائية الغازية في كانتربري، مما أدى إلى وفاة شابين ونقل آخرين إلى المستشفى.

تشير التقارير إلى أن التدخين الإلكتروني يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب والطلاب، حيث أظهرت الدراسات أن حوالي 27% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا في المملكة المتحدة يستخدمونه، وهي النسبة الأعلى بين جميع الفئات العمرية، كما أن التهاب السحايا يمكن أن ينتشر من خلال الاتصال المباشر مثل السعال أو مشاركة المشروبات، ويؤكد الخبراء أن تبادل السجائر الإلكترونية قد ينقل اللعاب بين المستخدمين.

اسباب انتشار العدوى

قالت ريبيكا أ. دروموند، أستاذة علم المناعة في جامعة برمنجهام، إن البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا يمكن أن تنتشر من خلال الاتصال المباشر مثل التقبيل ومشاركة المشروبات، أو عبر السعال والعطس، ولذلك فإن الفعاليات الكبيرة التي تجمع العديد من الأشخاص قد ترتبط بتفشي التهاب السحايا بسبب زيادة احتمالية التعرض للبكتيريا.

يرتبط تفشي التهاب السحايا الحالي بحفلة منزلية في مقاطعة كينت، حيث دخل مراهق في غيبوبة بعد وفاة شخصين، ويشير الخبراء إلى أن طلاب الجامعات معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالتهاب السحايا بسبب كثرة الاختلاط الاجتماعي في هذه الفئة.

العلاقة بين السجائر الالكترونية ونقل العدوى

قال شين مارجيرسون، خبير صناعة السجائر الإلكترونية، إن العديد من الأشخاص قد يمررون السجائر الإلكترونية إلى أصدقائهم دون التفكير في المخاطر، لكن هذا سلوك يجب تجنبه، حيث تلامس أجهزة التدخين الإلكتروني الفم مباشرة ويمكن أن تنقل اللعاب من شخص لآخر.

خلال تفشي الأمراض المعدية، فإن مشاركة أي شيء يحتوي على اللعاب، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، يزيد من خطر انتشار البكتيريا والفيروسات، مما قد يعرض الأفراد للإصابة بعدوى فيروسية شائعة مثل نزلات البرد والإنفلونزا، وكذلك أمراض أكثر خطورة مثل التهاب السحايا، الذي يمكن أن ينتشر من خلال الاتصال المباشر بالرذاذ التنفسي واللعاب.

أضاف شين أنه يجب التعامل مع السجائر الإلكترونية كما هو الحال مع فرش الأسنان وزجاجات المشروبات وأدوات المائدة، حيث إنها أشياء شخصية لا ينبغي مشاركتها مع الآخرين، محذرًا من أن الشخص السليم قد يكون حاملاً للبكتيريا أو الفيروسات دون أن يدرك ذلك، مما يزيد من خطر انتشار العدوى عند تمرير السجائر الإلكترونية في التجمعات الاجتماعية.