أظهرت دراسة حديثة نشرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس أن رعاية الأحفاد قد تساهم في إبطاء التدهور العقلي لدى كبار السن حيث أشار العديد من المشاركين إلى أن الانخراط في أنشطة مع عائلاتهم يساعد في الحفاظ على حدة ذهنهم وقد تابعت الدراسة، التي نُشرت في مجلة علم النفس والشيخوخة، ما يقرب من 3000 جد وجدة بمتوسط عمر 67 عامًا.
العلاقة بين رعاية الأحفاد وحدة الذهن
تشير الدراسة إلى أن الأجداد الذين يقدمون رعاية للأطفال سجلوا درجات أعلى في اختبارات الذاكرة والطلاقة اللفظية مقارنة بأولئك الذين لم يشاركوا في هذا النوع من الرعاية، حتى بعد أخذ العمر والصحة وعوامل أخرى بعين الاعتبار.
كما أظهرت النتائج أن هذه الفوائد كانت قائمة بغض النظر عن عدد مرات تقديم الرعاية أو الأنشطة المحددة التي قام بها الأجداد حيث أكد بعض المشاركين أن الأحفاد “يعلمونهم طوال الوقت أشياء جديدة” وهي المعلومات التي يتعلمها الأحفاد سواء في المدرسة أو من مصادر أخرى، بالإضافة إلى الحركة المستمرة التي تحث الأجداد على النشاط.
كما أظهر المشاركون الذين قدموا رعاية منتظمة لأحفادهم أداءً أفضل في الاختبارات المعرفية مقارنة بأقرانهم الذين لم يشاركوا في هذا النوع من الرعاية، واستمر هذا التأثير حتى بعد ضبط عوامل العمر والصحة والوضع الاجتماعي، وكانت العلاقة أوضح لدى الجدات حيث تباطأ تراجع قدراتهن الإدراكية.
أنشطة الأجداد مع الأحفاد
تتضمن الأنشطة التي يقوم بها الأجداد مع الأحفاد رعاية الأطفال واللعب معهم ومساعدتهم في الواجبات المدرسية وتوصيلهم إلى المدرسة وإعداد وجبات الطعام بمشاركة الأحفاد ورعاية الأطفال المرضى وقضاء الوقت معهم.
ضوابط رعاية الأجداد للأحفاد
رغم الفوائد العديدة التي تعود على الأجداد من رعاية أحفادهم، كشفت الدراسة أيضاً عن وجود حدود لفوائد تقديم الرعاية حيث أشارت الباحثة الرئيسية في الدراسة، فلافيا تشيريتشيس من جامعة تيلبورغ في هولندا، إلى أهمية البيئة، موضحة أن الرعاية التطوعية في أسرة داعمة تختلف عن البيئة المرهقة أو المثقلة، مشددة على أن تقديم الرعاية مفيد “إلى حد ما”، ولكن كون الشخص مقدم رعاية أساسي “يمكن أن يؤدي إلى الكثير من التوتر”.

