يُعتبر تخزين الأرز المطبوخ بشكل غير صحيح من الأمور التي قد تؤدي إلى التسمم الغذائي بسبب بكتيريا العصوية الشمعية، حيث إن ترك الأرز في درجة حرارة الغرفة لأكثر من أربع ساعات يمكن أن يؤدي إلى تكوين سموم لا يمكن القضاء عليها بإعادة التسخين، وتشمل الأعراض الناتجة عن ذلك الغثيان والقيء والإسهال والمغص، وقد أوضح الخبراء أهمية تبريد الأرز سريعًا وإعادة تسخينه مرة واحدة فقط وفقًا لما ذكره موقع “تايمز ناو”.

أشار الدكتور بالاجي جي، استشاري أول في أمراض الجهاز الهضمي والكبد، إلى أن المشكلة ليست في الأرز المُسخن بحد ذاته، بل تكمن المخاطر في طريقة تخزين الأرز المطبوخ قبل إعادة تسخينه.

توجد بكتيريا العصوية الشمعية، التي تتشكل على هيئة أبواغ، في الأرز غير المطبوخ وتتحمل درجات حرارة الطهي العادية، حيث إن أبواغ هذه البكتيريا مقاومة للحرارة وعندما يُترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة تتكاثر هذه الأبواغ، ولا تُدمر السموم التي تُنتجها بإعادة تسخينه.

يُعرف هذا النوع من التسمم الغذائي أحيانًا باسم “متلازمة الأرز المُعاد تسخينه” أو “متلازمة الأرز المقلي”، وغالبًا ما يحدث عندما يُحفظ الأرز المتبقي خارج الثلاجة لفترات طويلة قبل تناوله.

أعراض التسمم الغذائي الناتج عن إعادة تسخين الأرز

عادةً ما تظهر أعراض التسمم الغذائي الناتج عن بكتيريا العصوية الشمعية بسرعة، حيث قد تبدأ الأعراض في غضون ساعة إلى ست ساعات بعد تناول الأرز الملوث، ووفقًا للدكتور بالاجي، تشمل بعض الأعراض الشائعة الغثيان والقيء ومغص في البطن والإسهال والحمى الخفيفة والضعف أو الإرهاق.

تكون معظم الحالات خفيفة وتزول في غضون يوم، ومع ذلك، قد يصبح الجفاف مصدر قلق خاص لدى الأطفال وكبار السن.

أضاف الدكتور بالاجي أن معظم الحالات تشفى تلقائيًا لكن الجفاف يمثل مشكلة كبيرة لدى الأطفال وكبار السن.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟

يتعافى البالغون الأصحاء بسرعة بعد التسمم الغذائي في معظم الحالات، ومع ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص مثل الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة من مضاعفات التسمم الغذائي الخفيف، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والكهارل.

التبريد والتخزين الآمن للأرز

بحسب الدكتور بالاجي، تكمن الوقاية من التسمم الغذائي في التخزين السليم وليس مجرد إعادة تسخين الأرز، حيث ينصح بتبريد الأرز المطبوخ بسرعة ووضعه في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه، ومن أهم نصائح السلامة حفظ الأرز المطبوخ في وعاء محكم الإغلاق.

كما يُفضل حفظه في الثلاجة عند درجة حرارة أقل من 5 درجات مئوية، ويجب استهلاك الأرز المبرد خلال 24 ساعة، مع تجنب ترك الأرز في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة.

قال الدكتور بالاجي إنه لا ينبغي أبدًا إبقاء الأرز دافئًا على طاولة المطبخ أو في إناء الأرز لعدة ساعات، لأن هذا يخلق ظروفًا مثالية لنمو البكتيريا.

عند إعادة تسخين الأرز المطبوخ، يجب التأكد من أن الكمية بأكملها ساخنة جدًا، ولا يُعاد تسخين الأرز المطبوخ إلا مرة واحدة، وبعد الطهي وإعادة التسخين يجب تقديم الأرز المطبوخ فورًا.

يجب التخلص من الأرز المطبوخ الذي لم يُستهلك خلال أربع ساعات من إزالته من مصدر التسخين.

من المهم ملاحظة أنه لا يُعاد تسخين الأرز أو الطعام إلا مرة واحدة.